تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 722

مساهمون:

ص٧٢٢
- قاعدة الذرائع ، فتعني : منع المشروع إذا أضحى وسيلة إلى الشيء المحرّم أو الممنوع شرعا ( دري ، نهج ، 626 ، 18 ) - ( سد الذرائع ) الذرائع جمع ذريعة وهي لغة الوسيلة التي يتوصّل بها إلى شيء آخر مطلقا . وفي الاصطلاح الشرعي هي ما تكون وسيلة وطريقا إلى الشيء الممنوع شرعا . وهذا هو الغالب المشهور في استعمالها . ومعنى سدّها منعها بالنهي عنها . وقد تطلق على ما هو أعمّ من ذلك فتعرف بأنها ما تكون وسيلة وطريقا إلى شيء آخر حلالا كان أو حراما ، وهي بهذا المعنى قد تسدّ إذا كانت طريقا إلى مفسدة ، وقد تفتح إذا كانت طريقا إلى مصلحة ( شل ، شلص ، 300 ، 3 )

ذريعة

- الشارع أمر بالاجتماع على إمام واحد في الإمامة الكبرى ، وفي الجمعة والعيدين والاستسقاء وصلاة الخوف ، مع كون صلاة الخوف بإمامين أقرب إلى حصول صلاة الأمن ، وذلك سدا لذريعة التفريق والاختلاف والتنازع ، وطلبا لاجتماع القلوب وتألف الكلمة ، وهذا من أعظم مقاصد الشرع ، وقد سدّ الذريعة إلى ما يناقضه بكل طريق ، حتى في تسوية الصف في الصلاة ؛ لئلا تختلف القلوب ، وشواهد ذلك أكثر من أن تذكر ( جو ، علم 3 ، 145 ، 3 ) - أنه ( الرسول صلى اللّه عليه وسلم ) نهى عن بيع الثمار قبل بدوّ صلاحها ، لئلا يكون ذريعة إلى أكل مال المشتري بغير حق إذا كانت معرّضة للتلف ( جو ، علم 3 ، 157 ، 2 ) - الذريعة ثلاثة أقسام : أحدها : ما يقطع بتوصّله إلى الحرام فهو حرام عندنا وعندهم . والثاني : ما يقطع بأنّه لا توصل ولكن اختلطت بما يوصل فكان من الاحتياط سدّ الباب وإلحاق الصورة النادرة التي قطع بأنّها لا توصل إلى الحرام بالغالب منها الموصل إليه . وهذا غلوّ في القول بسدّ الذرائع . والثالث : ما يحتمل ويحتمل . وفيه مراتب متفاوتة ويختلف الترجيح عندهم بسبب تفاوتها ( زر ، بحر 6 ، 85 ، 6 ) - سدّ الذرائع والذريعة هي المسئلة التي ظاهرها الإباحة ويتوصّل بها إلى فعل المحظور ، فذهب مالك إلى المنع من الذرائع . وقال أبو حنيفة والشافعي لا يجوز منعها . قلت ومن أحسن ما يستدلّ به على هذا الباب قوله صلى اللّه عليه وسلم " إلا وإن حمى اللّه معاصيه فمن حام حول الحمى يوشك أن يواقعه " ( صحيح البخاري ، كتاب الإيمان ، فضل من استبرأ لدينه ، ( ح 51 ) ، 1 / 36 . بلفظ " كراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه . ألا وإن لكل ملك حمى ، ألا وإن حمى اللّه في أرضه محارمه . . . " ) وهو حديث صحيح . ويلحق به قوله " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك " ( سنن الترمذي ، كتاب صفة القيامة ، باب 60 ، ( ح 2518 ) ، 4 / 660 ) . وهو حديث صحيح ( صد ، أمل ، 180 ، 3 ) - الذريعة معناها الوسيلة ، والذرائع في لغة الشرعيين ما يكون طريقا لمحرّم أو لمحلل ، فإنه يأخذ حكمه ، فالطريق إلى الحرام حرام ، والطريق إلى المباح مباح ، وما لا يؤدّي الواجب إلا أنه ، فهو واجب ، فالزنا حرام ، والنظر إلى عورة المرأة الذي يقتضي إليه حرام أيضا ، والجمعة فرض ، فترك البيع لأجل أدلتها واجب ، لأنه ذريعة إليها ، والحجّ فرض ،