اللفظ على جزء معناه الذي وضع له ، كأن يستعمل لفظ البيع مثلا ، للدلالة على الإيجاب فقط ، أو أن يستعمل لفظ " الصلاة " للدلالة على الركوع ، أو يستعمل لفظ الأصابع للدلالة على الأنامل . - فإذا فهم السامع هذه المعاني الجزئية من ألفاظها ، كانت الدلالة عليها تضمنية ، لأن كلّا من هذه المعاني ليس هو تمام المعنى الذي وضع له لفظه ( دري ، نهج ، 269 ، 11 )
دلالة التنبيه
- ( دلالة الايماء ) ( أو دلالة التنبيه ) وهي . . . في اشتراط القصد عرفا ولكن من غير أن يتوقّف صدق الكلام أو صحّته عليها ، وإنما سياق الكلام ما يقطع معه بإرادة ذلك اللازم أو يستبعد عدم إرادته ( مظ ، مصف 1 ، 123 ، 2 )
- لدلالة التنبيه موارد كثيرة نذكر أهمها : 1 - ما إذا أراد المتكلّم بيان أمر فنبّه عليه بذكر ما يلازمه عقلا أو عرفا ، كما إذا قال القائل :
( دقّت الساعة العاشرة ) مثلا ، حيث تكون الساعة العاشرة موعدا له مع المخاطب لينبّهه على حلول الموعد المتّفق عليه . أو قال :
( طلعت الشمس ) مخاطبا من قد استيقظ من نومه حينئذ ، لبيان فوات وقت أداء صلاة الغداة . أو قال : " إني عطشان " للدلالة على طلب الماء . ومن هذا الباب ذكر الخبر لبيان لازم الفائدة ، مثل ما لو أخبر المخاطب بقوله :
" إنك صائم " لبيان أنه عالم بصومه . ومن هذا الباب أيضا الكنايات إذا كان المراد الحقيقي مقصودا بالإفادة من اللفظ ، ثم كنّى به عن شيء آخر . 2 - ما إذا اقترن الكلام بشيء يفيد كونه علّة للحكم أو شرطا أو مانعا أو جزءا ، أو عدم هذه الأمور . فيكون ذكر الحكم تنبيها على كون ذلك الشيء علّة أو شرطا أو مانعا أو جزءا أو عدم كونه كذلك . مثاله قول المفتي : " أعدّ الصلاة " لمن سأله عن الشكّ في أعداد الثنائية فإنه يستفاد منه أن الشكّ المذكور علّة لبطلان الصلاة وللحكم بوجوب الإعادة . . . . 3 - ما إذا اقترن الكلام بشيء يفيد تعيين بعض متعلّقات الفعل ، كما إذا قال القائل :
" وصلت إلى النهر وشربت " ، فيفهم من هذه المقارنة أن المشروب هو الماء وأنه من النهر .
ومثل ما إذا قال : " قمت وخطبت " أي وخطبت قائما . . . ( مظ ، مصف 1 ، 123 ، 6 )
دلالة الجزء بجزء المعنى
- دلالة الجزء بجزء المعنى وقصدها فالمفرد عندهم ما ليس للفظه جزء دالّ على جزء معناه المقصود والمشهور صدقه على أربعة أقسام :
ما لا جزء للفظه كهمزة الاستفهام ، وما للفظه جزء لكن لا دلالة له على معنى أصلا كزيد ، وما للفظه جزء دالّ على معنى لكن المعنى ليس جزء المعنى المقصود من اللفظ حال الإطلاق الخاص له كعبد اللّه ، علما فإنّ كلا من عبد وإن دلّ على العبودية ومن الاسم الشريف وإن دلّ على الألوهية ليس جزء المعنى المقصود من جملة اللفظ في هذه الحالة وهو الذات المشخّصة ، وما للفظه جزء دالّ على جزء المعنى المقصود إلّا أنّ دلالته غير مقصودة كالحيوان الناطق علما على شخص إنساني فإنّ معناه حينئذ الماهية الإنسانية مع التشخّص ، والماهية الإنسانية مجموع مفهومي الحيوان والناطق فالحيوان مثلا دالّ على جزء المعنى المقصود لأنّه دالّ على مفهومه ومفهومه جزء