يعقب العلم به لا محالة . قال القاضي : وهذا ممّا لا أرتضيه ، وأجوز سماع كلام اللّه مع الذهول عن كونه كلاما للّه . والثاني : ممّا يتّصل بالمخاطب بواسطة . فهذا مرتّب على العلم بصدق الرسول عليه السلام أولا ، ووجوب عصمته عن الخلف ، وإنّما يتبيّن ذلك بالمعجزة . وأمّا معرفة خطاب الرسول عليه السلام فينقسم أيضا إلى شفاه ووجاه ، وإلى ما يبلغ عنه ( زر ، بحر 1 ، 133 ، 4 )
خطاب التكليف
- أفعال المكلّفين من حيث هم مكلّفون إمّا أن تكون بجملتها داخلة تحت خطاب التكليف وهو الاقتضاء أو التخيير أو لا تكون بجملتها داخلة فإن كانت بجملتها داخلة فلا زائد على الأحكام الخمسة وهو المطلوب . وإن لم تكن داخلة بجملتها لزم أن يكون بعض المكلّفين خارجا عن حكم خطاب التكليف ولو في وقت أو حالة مّا . لكن ذلك باطل لأنّا فرضناه مكلّفا فلا يصحّ خروجه فلا زائد على الأحكام الخمسة ( شط ، وفق 1 ، 166 ، 17 )
- خطاب الشرع قسمان : أحدهما : خطاب التكليف بالأمر والنهي والإباحة . ومتعلّقه الأحكام الخمسة : الوجوب والتحريم والندب والكراهة والإباحة ، لأنّ لفظ التكليف يدلّ عليه ، وإطلاق التكليف على الكل مجاز من باب إطلاق الكل وإرادة الجزء . لأنّ التكليف في الحقيقة إنّما هو للوجوب والتحريم والنسيان يؤثّر في هذا القسم . ولهذا لا يأثم الناسي بترك المأمور ، ولا بفعل المنهي .
الثاني : خطاب الوضع : الذي أخبرنا أنّ اللّه وضعه ، ويسمّى خطاب الأخبار . وهو خمسة أيضا ، لأنّ الوصف الظاهر المنضبط المتضمّن حكمة الذي ربط به الحكم إنّ ناسب الحكم فهو السبب والعلّة والمقتضي . وإن نافاه فالمانع ، وتاليه الشرط ، ثم الصحة ، ثم العزيمة ، وتقابلها الرخصة . فالأول : أوقات الصلاة ونصاب الزكاة . والثاني : كالدين في الزكاة ، والقتل في الميراث ، والنجاسة في الصلاة . والثالث : كالحول في الزكاة والطهارة في الصلاة . والرابع : الحكم على الشيء بالصحّة والفساد والبطلان . والخامس : كحل الميتة للمضطرّ ( زر ، بحر 1 ، 127 ، 5 )
خطاب تكليفي
- ( الخطاب التكليفي والخطاب الوضعي ) يفترقان من وجوه : أحدها : أنّ التكليفي لا يتعلّق إلّا بفعل المكلّف ، والوضعي يتعلّق بفعل غير المكلّف ، فلو أتلفت الدّابة أو الصبي شيئا ضمن صاحب الدّابة والولي في مال الصّبى .
الثاني أنّ التكليفي لا يتعلّق إلّا بالكسب بخلاف الوضعي ، ولهذا لو قتل خطأ وجبت الديّة على العاقلة ، وإن لم يكن القتل مكتسبا لهم . فوجوب الديّة عليهم ليس من باب التكليف ، لاستحالة التكليف بفعل الغير ، بل معناه أنّ فعل الغير سبب لثبوت هذا الحق في ذمّتهم . الثالث : أنّ الوضعي خاص بما رتّب الحكم فيه على وصف ، أو حكمة إن جوّزنا التعليل بها ، فلا يجري في الأحكام المرسلة الغير المضافة إلى الأوصاف . ولا في الأحكام التعبّدية التي لا يعقل معناها . ولهذا لو أحرم ، ثم جنّ ، ثم قتل صيدا لا يجب الجزاء في ماله على الأصحّ ( زر ، بحر 1 ، 128 ، 9 )
خطاب الشرع
- خطاب الشرع إما أن يرد باقتضاء الفعل أو