- الخطاب إذا كان يستعمل في شيء على سبيل الحقيقة ، ويستعمل في شيء آخر على سبيل المجاز وتجرّد عن قرينة ، فالواجب حمله على حقيقته دون المجاز ( بص ، مع 2 ، 910 ، 11 )
- لو كان الخطاب على الوقف أو الخصوص حتى يقوم الدليل على العموم ، لكان ذلك الدليل لا ينفك ضرورة من أحد وجهين لا ثالث لهما . إما أن يكون لفظا بخطاب ، أو معنى مستخرجا من خطاب . فإن كان خطابا ، فالخطاب الثاني كالأول ولا فرق ، إن كان يدلّ بنفسه على العموم ، فالأول مثله ، وإن كان الأول لا يدلّ بنفسه على أنه على العموم ، فالثاني لا يدلّ على أيضا . وإن كان معنى مستخرجا من خطاب ، فلا يجوز أن يكون المعنى المستخرج من الخطاب أقوى من الخطاب الذي منه استخرج ، وهذا يقتضي وجود خطابات لا نهاية لها ، وهذا ممتنع لا سبيل إليه ، ويؤدّي أيضا إلى إبطال فهم كل خطاب أصلا ( حز ، حكا 3 ، 115 ، 12 )
- الخطاب إذا ورد كما ذكرنا لم يدل على أن ما عداه بخلافه ، بل كان موقوفا على دليل ( حز ، حكا 7 ، 2 ، 12 )
- كل خطاب وكل قضية فإنما تعطيك ما فيها ، ولا تعطيك حكما في غيرها ، لا أن ما عداها موافق لها ، ولا أنه مخالف لها ، لكن كل ما عداها موقوف على دليله ( حز ، حكا 7 ، 2 ، 15 )
- يجوز تأخير البيان عن وقت الخطاب إلى وقت الحاجة ، في قول المزني ، وأبي العباس ، وعامة أصحابنا . وقال بعضهم : لا يجوز ذلك ، وهو قول المعتزلة . وقال بعض شيوخنا : يجوز تأخير بيان المجمل ، ولا يجوز تأخير بيان العموم . وقال بعضهم : يجوز تأخير بيان العموم ، ولا يجوز تأخير بيان المجمل . ومن الناس من قال : يجوز ذلك في الأخبار دون الأمر والنهي . ومنهم من عكس ذلك : فأجاز في الأمر والنهي دون الأخبار ( شي ، تبص ، 207 ، 2 )
- إن ورد الخطاب مطلقا لا مقيّد له حمل على إطلاقه ، وإن ورد مقيّدا لا مطلق له حمل على تقييده ، وإن ورد مطلقا في موضع ومقيّدا في موضع آخر نظرت فإن كان ذلك في حكمين مختلفين مثل أن يقيّد الصيام بالتتابع ويطلق الإطعام لم يحمل أحدهما على الآخر بل يعتبر كل واحد منهما بنفسه لأنهما لا يشتركان في لفظ ولا معنى ، وإن كان ذلك في حكم واحد وسبب واحد مثل أن يجعل الرقبة في كفارة القتل مقيّدة بالإيمان ثم يعيدها في القتل مطلقة كان الحكم للمقيّد . لأن ذلك حكم واحد استوفى بيانه في أحد الموضعين ولم يستوف في الموضع الآخر وإن كان في حكم واحد وشيئين مختلفين نظرت في المقيّد فإن عارضه مقيد آخر لم يحمل المطلق على واحد من القيدين ( شي ، جا ، 23 ، 26 )
- الكلام ، والخطاب ، والتكلّم ، والتخاطب ، والنطق - واحد في حقيقة اللغة - وهو ما به يصير الحيّ متكلّما . وقد قيل : حقيقته ما يفهم منه الأمر والنهي والخبر ، ومتى فهم منه أحد هذه ؛ فقد فهم الكل ( جون ، جهك ، 32 ، 12 )
- الخطاب ينقسم إلى : أمر ونهي . فيكون الأمر لفظا ويكون فحوى ودليل لفظ . وكذا النهي .
والأمر بالشيء لا يناقض النهي عمّا يصحّ الجمع بين متعلّقيهما ؛ لكن يناقضه فيما يستحيل جمعهما فيه ( جون ، جهك ، 89 ، 3 )
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 674
مساهمون: رفيق العجم
ص٦٧٤