تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 982

مساهمون:

ص٩٨٢
من اقتصر على الشبه ومنع القول بالعلّة . وقال ابن السمعاني : ذهب بعض القيّاسين من الحنفية وغيرهم إلى صحّة القياس من غير علّة إذا لاح بعض الشبه . وذهب جمهور القيّاسين من الفقهاء والمتكلّمين إلى أنّ العلّة لا بدّ منها في القياس وهي ركن القياس لا يقوم القياس إلّا بها ( زر ، بحر 5 ، 111 ، 2 ) - العلّة في اللغة قيل : هي اسم لما يتغيّر حكم الشيء بحصوله ، مأخوذ من العلّة التي هي المرض ، لأنّ تأثيرها في الحكم كأثر العلّة في ذات المريض . ويقال : اعتلّ فلان إذا حال عن الصحّة إلى السقم ( زر ، بحر 5 ، 111 ، 8 ) - ( العلّة ) المعرّف للحكم أي جعلت علما على الحكم إن وجد المعنى وجد الحكم ( زر ، بحر 5 ، 111 ، 22 ) - ( العلّة ) الموجب للحكم على معنى أنّ الشارع جعلها موجبة لذاتها ( زر ، بحر 5 ، 112 ، 19 ) - ( العلّة ) الموجبة للحكم بذاتها لا بجعل اللّه ، وهو قول المعتزلة بناء على قاعدتهم في التحسين والتقبيح العقلي ( زر ، بحر 5 ، 112 ، 23 ) - ( العلّة ) الباعث على التشريع بمعنى أنّه لا بدّ أن يكون الوصف مشتملا على مصلحة صالحة أن تكون مقصودة للشارع من شرع الحكم ( زر ، بحر 5 ، 113 ، 4 ) - للعلّة أسماء في الاصطلاح ، وهي : السبب ، والإشارة ، والداعي ، والمستدعي ، والباعث ، والحامل ، والمناط ، والدليل ، والمقتضي ، والموجب ، والمؤثّر . انتهى . وزاد بعضهم : المعنى ( زر ، بحر 5 ، 115 ، 2 ) - السبب : فهو متميّز عن العلّة من جهة الاصطلاح الكلامي والأصولي والفقهي واللغوي . أما اللغوي فقال أهل اللغة : السبب ما يتوصّل به إلى غيره . ولو بوسائط ، ومنه سمّي الحبل سببا ، وذكروا للعلّة معاني يدور القدر المشترك فيها على أنّها تكون أمرا مستمدّا من أمر آخر وأمرا مؤثّرا في آخر . وقال أكثر النحاة : اللام للتعليل ولم يقولوا للسببية ، وقالوا الباء للسببية ولم يقولوا للتعليل . وصرّح ابن مالك بأنّ الباء للسببية والتعليل وهذا تصريح بأنّهما غيران . وأما الكلامي : فاعلم أنّهما يشتركان في توقّف المسبّب عليهما ويفترقان من وجهين : أحدهما : أنّ السبب ما يحصل الشيء عنده لا به ، والعلّة ما يحصل به . والثاني : أنّ المعلول متأخّر عن العلّة بلا واسطة ولا شرط يتوقّف الحكم على وجوده ، والسبب إنّما يقتضي الحكم بواسطة أو بوسائط ، ولذلك يتراخى الحكم عنها حتى توجد الشرائط وتنتفي الموانع . وأما العلّة فلا يتراخى الحكم عنها ، إذا اشترط لها ، بل هي أوجبت معلولا بالاتّفاق ، حكى الاتّفاق إمام الحرمين والآمدي وغيرهما . وأما الأصولي : فقال الآمدي في " جدله " : العلّة في لسان الفقهاء تطلق على المظنّة أي الوصف المتضمّن لحكمة الحكم ، كما في القتل العمد العدوان ، فإنّه يصحّ أن يقال : قتل لعلّة القتل ، وتارة يطلقونها على حكمة الحكم ، كالزجر الذي هو حكمة القصاص ، فإنّه يصحّ أن يقال : العلّة الزجر . وأما السبب : فلا يطلق إلّا على مظنّة المشقّة دون الحكمة إذ بالمظنّة يتوصّل إلى الحكم لأجل الحكمة . وأما الفقهي فقال إلكيا : يطلق السبب في اصطلاح الفقهاء على أربعة أمور : أحدها : السبب الذي يقال إنّه مثل العلّة كالرمي ، فإنّه سبب حقيقة إلّا أنّه في حكم