الشيء عقلا أو شرعا فقد يتقدّم على صورة العلّة ، كشروط الصلاة وشهود النكاح ، وقد يتأخّر كالحفر المتأخّر عن وجود ثقل زيد ( تف ، وضح 2 ، 148 ، 18 )
- اختلفوا أنّ الفصل هل هو علّة لوجود الجنس ؟
فقال ابن سينا وغيره : نعم لاستحالة وجود جنس مجرّد عن الفصول ، كالحيوانية المطلقة .
وخالفهم الإمام الرازي ، لأنّ الماهية المركّبة من ذات وصفة أخصّ منها ، كالحيوان الكاتب يكون الذات جنسها ، والصفة فصلها مع امتناع كون الصفة علّة للذات لتأخّرها عنها ؛ وهذا يعكّر عليه أنّ تلك الماهية اعتبارية والكلام في الماهيات الحقيقية ( زر ، بحر 1 ، 100 ، 6 )
- الفصل لا يقارن إلّا جنسا واحدا فإنّه لو قارن جنسين في مرتبة واحدة حتى يلتئم من الفصل وأحد الجنسين ماهية ، ومنه ومن الآخر أخرى ، لامتناع أن يكون لماهية واحدة جنسان في مرتبة واحدة يلزم تخلّف المعلول عن العلّة ضرورة وجود الفصل في كل واحد من الماهيتين ، وعدم جنس ما لزمها في الأخرى ( زر ، بحر 1 ، 100 ، 19 )
- مفهوم العلّة وهو تعليق الحكم بالعلّة ، مثل حرّمت الخمر لشدّتها ، والسكّر لحلاوته ، يدلّ على أنّ غير الشديد والحلو لا يحرّم . والفرق بين هذا والذي قبله أنّ الصفة قد تكون علّة كالإسكار ، وقد لا تكون ، بل تتمّة للعلّة كالسّوم . فإنّ العين هي العلّة ، والسّوم متمّم .
( زر ، بحر 4 ، 36 ، 7 )
- العلّة على ضربين : علّة للأعيان ، وعلّة للجنس ، فإذا كانت العلّة للأعيان انقضت من وجه واحد وهو أن توجد العلّة ولا حكم كقولك : لأنّه مرتدّ فوجب أن يقتل ، فالنقض أن يوجد مرتدّ مع أنّه لا يقتل . والثانية علّة الجنس فهذه تنقض من وجهين : أن توجد العلّة ولا حكم ، وأن يوجد الحكم ولا علّة ، كقولك :
علّة القتل ، فكأنّه قال : لا قتل إلّا بقتل ، فهذه تنقض بما قلناه : إن قتل بغير قتل انتقضت العلّة ، وإن لم يقتل مع وجود القتل انتقضت العلّة ( زر ، بحر 5 ، 47 ، 20 )
- لا يشترط الاتّفاق على وجود العلّة في الأصل ، بل يكفي انتهاض الدليل عليه ، خلافا لمن شذّ حيث اشترطه ( زر ، بحر 5 ، 78 ، 9 )
- القول في موجب الحكم الكشف عن الدليل المبيّن له ، قالوا : وله في الأصل دليلان ، أحدهما : النصّ ، وله حكمان ، أحدهما : بيان الشريعة ، والثاني : بيان المعنى الذي تعلّق به الحكم . وفي الفرع دليل واحد إذا كانت العلّة واحدة ، وهذا هو الصحيح . وقد يجوز أن تكون العلّة مدرك حكمه بوجوه من الأدلّة . ثم يعرف حكم غيره ببعض أدلّته وقال الصيرفي :
الحكم في الأصل ثبت بالعلّة التي دلّ عليها النص ، وحظّ النص فيها التنبيه عليها ، وهذا هو الراجح ( زر ، بحر 5 ، 105 ، 1 )
- الفرع وهو الذي يراد ثبوت الحكم فيه . فقيل :
هو محل الحكم المختلف فيه ، وهو قياس قول الفقهاء في الأصل . وقيل : هو نفس الحكم الذي في المحل وهو قياس القول الثالث ثمّ .
وقياس قول المتكلّمين في الأصل أنّه النص أن يكون الفرع هنا هو العلّة ، لكن لم يقل به أحد لأنّها أصل في الفرع وفرع في الأصل ، فلم يمكن جعلها فرعا في الفرع ( زر ، بحر 5 ، 107 ، 9 )
- العلّة وهي شرط في صحّة القياس ليجمع بها بين الأصل والفرع . قال ابن فورك : من الناس
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 981
مساهمون: رفيق العجم
ص٩٨١