تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 980

مساهمون:

ص٩٨٠
- حقيقة العلّة ثلاثة أمور : هي إضافة الحكم إليها ، وتأثيرها فيه ، وحصوله معها في الزمان . وسمّوها باعتبار الأول العلّة اسما وبالثاني العلّة معنى وبالثالث العلّة حكما ( تف ، وضح 2 ، 131 ، 26 ) - من صفة العلّة تقدّمها على الحكم والحكم يعقبها ولا يقارنها بخلاف الاستطاعة مع الفعل ووجه الفرق على ما نقل عن أبي اليسر أنّ العلّة لا توجب الحكم إلّا بعد وجود ما ، فبالضرورة يكون ثبوت الحكم عقيبها فيلزم تقدّم العلّة بزمان ، وإذا جاز بزمان جاز بزمانين بخلاف الاستطاعة فإنّها عرض لا تبقى زمانين ، فلو لم يكن الفعل معها لزم وجود المعلول بلا علّة أو خلو العلّة عن المعلول ، ولا يلزم ذلك في العلل الشرعية لأنّها في نفسها بمنزلة الأعيان بدليل قبولها الفسخ بعد أزمنة متطاولة كفسخ البيع والإجارة ( تف ، وضح 2 ، 132 ، 15 ) - مشابهة العلّة للسبب على أن يتخلّل بين العلّة والحكم زمان ولا يجعل ثبوت الحكم مستند إلى حين وجود العلّة ، كما إذا قال في رجب آجرتك الدار من غرة رمضان ، فإنّه لا يثبت الإجارة من حين التكلّم بل في غرة رمضان ، بخلاف البيع الموقوف فإنّ الملك يثبت من حين الإيجاب والقبول حتى يملك المشتري المبيع بزوائده ، فكأنّه ليس هناك تخلّل زمان . وأمّا فخر الإسلام رحمه اللّه تعالى فقد بنى ذلك على أنّه إذا وجد ركن العلّة وتراخى عنه وصفة فيتراخى الحكم إلى وجود الوصف ، فمن حيث وجود الأصل يكون الموجود علّة يضاف إليها الحكم ، إذ الوصف تابع فلا ينعدم الأصل بعدمه ومن حيث أنّ إيجابه موقوف على الوصف المنتظر كان الأصل قبل الوصف طريقا للوصول إلى الحكم ويتوقّف الحكم على واسطة هي الوصف فيكون للعلّة شبه بالأسباب ( تف ، وضح 2 ، 133 ، 5 ) - إذا كانت العلّة ذات وصفين مؤثّرين مترتّبين في الوجود فالمتأخّر وجود علّة معنى وحكما لوجود التأثير والاتّصال لا اسما لعدم الإضافة إليه بدون واسطة ، بل إنّما يضاف إلى المجموع وذلك كالقرابة ثم الملك فإنّ لكل منهما نوع تأثير في العتق لأنّ لكل منهما أثرا في إيجاب الصلات ( تف ، وضح 2 ، 135 ، 22 ) - إذا لم يعارض الشرط علّة صالحة لإضافة الحكم إليها فالحكم يضاف إلى الشرط لأنّه يشابه العلّة في توقّف الحكم عليه بخلاف ما إذا وجدت حقيقة العلّة الصالحة فإنّه لا عبرة حينئذ بالشبه والخلف فلو شهد قوم بأنّ رجلا علّق طلاق امرأته الغير المدخولة بدخول الدار وآخرون بأنّها دخلت الدار ، وقضى القاضي بوقوع الطلاق ولزوم نصف المهر . فإن رجّح شهود دخول الدار وحدهم ضمنوا للزوج ما أدّاه إلى المرأة من نصف المهر لأنهم شهود الشرط السالم عن معارضة العلّة الصالحة لإضافة الحكم إليها ، وإذا رجّح شهود دخول الدار وشهود اليمين أي التعليق جميعا فالضمان على شهود التعليق لأنّهم شهود العلّة . إمّا باعتبار ما يؤول إليه أو باعتبار أنّ العلّة أعمّ من الحقيقة وممّا فيه معنى السببية أو باعتباراته بعد شهادة الفريقين وقضاء القاضي اتّصل الحكم بالعلّة فكمل العلّية ، ومع وجود العلّة الصالحة لإضافة الحكم إليها لا جهة للإضافة إلى الشرط ( تف ، وضح 2 ، 145 ، 21 ) - لزوم التأخّر عن صورة العلّة إنّما هو في الشرط التعليقي ، وأمّا الحقيقي أعني ما يتوقّف عليه
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 980 | رفيق العجم