تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 962

مساهمون:

ص٩٦٢
وتخصيصها نقض لها . وقال أصحاب أبي حنيفة ، وبعض أصحاب مالك : يجوز تخصيصها ، وتخصيصها ليس بنقض لها ، وهو قول أكثر المتكلمين . لنا : قوله تعالى :
وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً
( النساء : 82 ) ، فجعل وجود الاختلاف دليلا على أنه ليس من عند اللّه ، وإذا وجدت العلة من غير حكم ، فقد وجد الاختلاف ، فدلّ على أنه ليس من عند اللّه . ولأنه علة مستنبطة ، فكان تخصيصها نقضا لها ، كالعلل العقليات ( شي ، تبص ، 466 ، 2 ) - النقض وجود العلة ولا حكم ، وهذا المعنى يوجد وإن استوى الفرع والأصل فيه ، فوجب أن تنتقض العلة . ولأن ما أفسد إذا لم يستو فيه الأصل والفرع أفسدها وإن استويا فيه الأصل والفرع ، كالممانعة وعدم التأثير . ولأن التسوية بين الأصل والفرع زيادة نقض على نقض ، وهذا يقتضي تأكيد الفساد ( شي ، تبص ، 470 ، 6 ) - جعل المعلول علة والعلة معلولا ، لا يمنع من صحة العلة ، وذلك مثل أن يقول الشافعي - رضي اللّه عنه - في ظهار الذمي : من صح طلاقه ، صح ظهاره ، كالمسلم ، فيقول الحنفي : المسلم لم يصح ظهاره لأنه يصح طلاقه ، بل صح طلاقه لأنه يصح ظهاره . وقال أصحاب أبي حنيفة : يمنع هذا صحة العلة ، وهو مذهب القاضي أبي بكر . لنا : أن علل الشرع أمارات على الأحكام بجعل جاعل ، ونصب ناصب ، وهو صاحب الشرع . وإذا كان كذلك ، لم يمنع أن يجعل صاحب الشرع كل واحد من الحكمين أمارة للحكم الآخر فيقول : متى رأيتم من صح منه الطلاق ، فاحكموا له بصحة الظهار ، وإذا رأيتم من صح ظهاره ، فاحكموا له بصحة طلاقه . فأيهما رأينا صحيحا استدللنا به على صحة الآخر ( شي ، تبص ، 479 ، 2 ) - قد تكون العلة معنى مؤثّرا في الحكم يوجد الحكم بوجوده ويزول بزواله كالشدّة المطّربة في تحريم الخمر والإحرام بالصلاة في تحريم الكلام ( شي ، جا ، 58 ، 9 ) - يجوز أن تكون العلة ذات وصف ووصفين وأكثر وليس لها عدد محصور ( شي ، جا ، 58 ، 24 ) - يجوز أن تكون العلة واقفة كعلة أصحابنا في الذهب والفضة ويجوز أن تكون متعدّية ( شي ، جا ، 58 ، 27 ) - الأصل ( الذي يدلّ على صحة العلة ) فهو قول اللّه عز وجل وقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأفعاله والإجماع ، فأما قول اللّه تعالى وقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فدلالتهما من وجهين أحدهما : من جهة النطق . والثاني من جهة الفحوى والمفهوم ( شي ، جا ، 59 ، 18 ) - من الدليل على صحة العلة فهو الاستنباط وذلك من وجهين : أحدهما التأثير . والثاني شهادة الأصول . فأما التأثير فهو أن يوجد الحكم بوجود معنى فيغلب على الظن أنه لأصله ثبت الحكم ويعرف ذلك من وجهين : أحدهما بالسلب والوجود وهو أن يوجد الحكم بوجوده ويزول بزواله ، وذلك مثل قوله في الخمر إنه شراب فيه شدّة مطربة فإنه قبل حدوث الشدة كان حلالا ثم حدثت الشدة فحرّم ثم زالت الشدّة فحلّ فعلم أنه هو العلة . والثاني بالتقسيم وهو أن يبطل كل معنى في