أما ظاهر كلام الإمام « 1 » : فهو المتبادر إلى الذهن من كلامه بناء على المعنى العام للظاهر .
3 - المشهور :
ويراد بالمشهور ما اشتهرت نسبته إلى الإمام أو إلى بعض أصحابه ، سواء كانت هذه الشهرة بكثرة القائلين بنسبته إلى الإمام ، أو تعددت طرق نقلهم عنه ، أو اشتهر دليله وظهر ، أو كان مشهورا عند القائل به فقط ، ويعبر عن المشهور بصيغ أخرى كقولهم : في المشهور عنه ، المشهور من المذهب .
فالمشهور عنه : دلالته واضحة على أنه يراد به اشتهار نسبته إلى الإمام رحمه اللّه .
أما أبو بكر الجراعي فإن المشهور عنده هو ما اختاره ابن حمدان يقول : « ولابن حمدان : المشهور » « 2 » .
والمشهور يقابل الأشهر وللأخير استعمالات دقيقة حسب اقترانه بحروف الجر ، فإذا أطلق « الأشهر » فعند الجراعي هو ما كثر مرجحوه والعبرة عنده بالكثرة .
يقول : « فجعلت لما رجحه الأكثر أو جماعة : أشهر » « 3 » .
أما على الأشهر يدل على الرواية التي اختارها أبو العباس ، وفي الأشهر تدل على الوجه الذي اختاره أبو العباس أيضا .
ويجعل لاختياره هو في نفسه لفظ في أشهر .
يقول : « وعلى الأشهر فالعكس ، رواية اختارها أبو العباس وفي الأشهر فالعكس وجه اختاره ، وفي أشهر فالعكس اختاره فقط » « 4 » .
هامش
( 1 ) صفة الفتوى والمفتي والمستفتي لابن حمدان ص 113 .
( 2 - 3 ) غاية المطلب 1 / 1 نقلا عن مفاتيح الفقه الحنبلي 2 / 179 .
وأبو العباس هو : تقي الدين شيخ الإسلام ابن تيمية سبق تعريفه .
( 4 ) غاية المطلب 1 / 1 نقلا عن مفاتيح الفقه الحنبلي لسالم الثقفي 2 / 179 .