وجهين أو احتمالين ويطلقهما وهذا أيضا مما ليس للأصحاب فيه كلام واختلف ترجيحهم فيه » « 1 » .
أما اللفظ الثالث « وفي وجه » : فيستعمل للدلالة على أنه خلاف المشهور ، فابن قدامة يأتي بهذا اللفظ للدلالة على أن القول الآخر مقدم عليه وهو دونه ، يقول المرداوي مصحح المقنع : « أو يقول في وجه كما ذكره في أركان النكاح ففي هذا يكون اختياره في الغالب خلاف ذلك ، وفيه إشعار بترجيح المسكوت عنه مع احتمال الإطلاق » « 2 » .
ويقول أيضا نقلا عن الرعاية الكبرى : « وإن كان الخادم لها فنفقته على الزوج ، وكذا نفقة المؤجر والمعار في وجه » « 3 » ، قال ابن مفلح معلقا :
« وقوله في وجه يدل على أن الأشهر خلافه » « 4 » .
وهذا ما أيده الفتوحي بقوله : « ومتى قلت في هذا المختصر بعد حكم مسألة أو قبله هو هكذا في وجه فالمقدم أي المعتمد غيره » « 5 » .
7 - نصبها أو نصها :
المراد بقولهم نصبها أو نصها تقديم هذه على غيرها والبدء بها أو الاقتصار عليها أحيانا ، للدلالة على أرجحيتها في جميع الحالات .
يقول عبد اللّه الجبرين : « يتكرر قولهم في بعض المسائل : ونصبها القاضي في كذا أو أبو الخطاب في الهداية ونحوه ، أي بدأ بهذه الرواية وقدمها ، أو اقتصر عليها مما يفيد أرجحيتها عنده وقد يقولون أحيانا ونصها أي صرح بها » « 6 » .
هامش
( 1 ) تصحيح الفروع 1 / 56 ( المقدمة ) .
( 2 ) الإنصاف 1 / 6 .
( 3 - 4 ) مقدمة تصحيح الفروع 1 / 26 ؛ الإنصاف 1 / 6 .
( 5 ) شرح الكوكب المنير 1 / 6 .
( 6 ) شرح الزركشي لمختصر الخرقي 1 / 68 .