4 - المذهب :
مذهب الإنسان ما قاله أو جرى مجراه من تنبيه أو غيره « 1 » .
أما إذا قصدنا معرفة مذهب أحمد فإنه : « قد يكون بنص الإمام أو بإيمائه أو بتخريجهم ذلك ، واستنباطهم من قوله أو تعليله » « 2 » .
فإذا قال فقهاء الحنابلة بعد ذكر مسألة : هذا هو المذهب أو المذهب كذا ، فذلك يدل على أن هذا الحكم هو الذي يقتضيه مذهب أحمد ، سواء كان بنص من الإمام أو بتنبيهه وإيمائه أو كان وجها للأصحاب أو استنباطا من أقواله .
وعما يعتبر مذهبا للإمام بلفظ أو قياسا عليه ، أو بما أخبر أصحابه عنه جميع ذلك نطقا أو استنباطا ، ناقشه ابن حامد في كتابه تهذيب الأجوبة واستدل عليه باللغة والعقل والأثر وقول الأصحاب وكل من تكلم في هذا الموضوع فهم عيال عليه فيما اطلعت عليه .
ويأتي هذا الاصطلاح بقولهم : المذهب الأول ، أو ظاهر المذهب .
فظاهر المذهب : يعنون به المتبادر من كلام ، الإمام أو ما يدل عليه النقل عنه أو إشارته أو قواعده « 3 » .
5 - الأولى ، الأقوى ، الأقيس :
والترجيح بأحد هذه الألفاظ قد يكون بنص الإمام ، أو بعض أصحابه سواء كان شهرة أو نقلا أو دليلا أو عند القائل .
والذي يبدو لي أن لفظ الأولى يقدم على غيره ، وإن كانت
هامش
( 1 ) الإنصاف للمرداوي 12 / 241 .
( 2 ) صفة الفتوى لابن حمدان ص 113 .
( 3 ) شرح الزركشي لمختصر الخرقي 1 / 66 ، 67 ؛ المطلع على أبواب المقنع لأبي عبد اللّه شمس الدين محمد بن أبي الفتح البعلي ، الطبعة الأولى ، ( دمشق ، بيروت ، المكتب الإسلامي للطباعة ، 1385 ه / 1965 م ) ص 461 .