وجهين ، فإن قوي الخلاف قلت الأصح ، وإن ضعف وتماسك قلت الصحيح ، وإن وهي قلت الصواب » « 1 » ، فالصحيح مقابله الضعيف الفاسد والصواب مقابله وجها واهيا أي شديد الضعف .
يقول الخطيب الشربيني : « وإلا بأن ضعف الخلاف فالصحيح . . . فإن الصحيح منه مشعر بفساد مقابله » « 2 » ، ويقول أحمد العلوي : « والصحيح ما صح أصلا وجامعا أو واحدا منهما كذلك من الوجهين ومقابله الفاسد » « 3 » .
مثال ما جاء على الصحيح :
قوله : « إذا اشتبه ماء وبول لم يجتهد على الصحيح » « 4 » .
أما الغزالي فيرى أن الصحيح هو : « القول أو الوجه الراجح بين الأقوال أو الوجوه ويكون مقابله رأيا ضعيفا أو فاسدا » « 5 » .
5 - المذهب :
لفظ المذهب يستعمل للترجيح بين الطرق في حكاية أقوال الإمام ، أو وجوه الأصحاب ، فيقول أحدهم في مسألة الواحدة قولان أو وجهان ، فما عبر عنه النووي بالمذهب هو ما كان طريقه أصح ، وقد يكون أيضا طريقه الخلاف فيعبر عن المسألتين بالمذهب للدلالة على الاختلاف .
يقول النووي : « وحيث أقول المذهب فمن الطريقين أو الطرق » « 6 » .
يقول أحمد العلوي معلقا على قول النووي بعد تعريفه للطرق : « ثم
هامش
( 1 ) كتاب التحقيق للنووي ص 29 .
( 2 ) مغني المحتاج للشربيني 1 / 45 ؛ وانظر : حاشيتي قليوبي وعميرة 1 / 19 ؛ والمهذب للشيرازي 1 / 31 .
( 3 ) الابتهاج في اصطلاح المنهاج للحضرمي ص 12 .
( 4 ) المنهاج للنووي ص 3 .
( 5 ) الوسيط للغزالي 1 / 292 .
( 6 ) منهاج الطالبين للنووي ص 2 ؛ الوسيط للغزالي 1 / 292 ؛ مغني المحتاج للشربيني 1 / 45 .