تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات المذاهب الفقهية وأسرار الفقه المرموز في الأعلام والكتب والآراء والترجيحات — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
أقوى من مقابله ، أو وجد إحداهما ؛ حكم عليه بالأصح من غيره من الأوجه . وقد يكون الوجهان لاثنين أو لواحد ، سواء قالهما في وقتين مختلفين أو في وقت واحد . والغزالي لا يفرق بين الأوجه والأقوال في استعمال الأصح للترجيح بينهما فالأصح عنده هو : « الرأي الراجح أي ما هو أكثر صحة من غيره ، سواء كان هذا الرأي قولا للشافعي أو وجها من وجوه الأصحاب ، وحيث يطلق « على الأصح » ، أو « هو الأصح » فإن ذلك يعني أن مقابله صحيح ، غير أن ذلك أقوى منه » « 1 » . أما ابن حجر فإنه يستعمل اصطلاح الأوجه مرادفا لمعنى الأصح فإذا قال : « على الأوجه مثلا فهو الأصح من الوجهين أو الأوجه » « 2 » . في حين أن النووي يستعمل مرادفا آخر للأصح هو المختار « فالمختار الذي وقع للنووي في الروضة فهو بمعنى الأصح في المذهب » « 3 » . مثال على الأصح : جاء في باب الطهارة في كتاب المنهاج للنووي قوله : « فإن جمع فبلغ قلتين فطهور في الأصح » « 4 » .

4 - الصحيح والصواب :

لفظا الصحيح والصواب لترجيح بين وجوه الأصحاب ، ويستعملان حين يكون المقابل وجها ضعيفا أو واهيا ، وذلك لضعف مدركه . يقول النووي : « وحيث أقول : الأصح أو الصحيح أو الصواب فمن
هامش
( 1 ) الوسيط للغزالي 1 / 291 - 292 . ( 2 - 3 ) مغني المحتاج للشربيني 1 / 28 - 29 ؛ الفوائد المكية للسقاف ص 42 - 43 ؛ تذكرة الإخوان للعليجي ورقة ( 5 ب ) مخطوط . ( 4 ) منهاج الطالبين للنووي ص 3 .