13 - لفظ : « لكن » « 1 » :
يرى الشافعية أن الرأي الواقع بعد لكن يعد رأيا معتمدا ، أما إذا قيدت المسألة بلفظ : « كما » فيكون ما قبل لكن هو المعتمد ، في حين يرى البشيشي أن ما بعد لكن هو المعتمد سواء كان قبلها كما أو غيره ، إلا أن ينص على أن المعتمد خلافه ، أما ابن حجر فالمنقول عنه أنه ما بعد كما هو المعتمد ، وفي جميع تلك الصور إذا كان الرأي مطلقا ، أما إذا حكم عليه بترجيح أو تضعيف ، فهو كما كان ، وهناك صيغ أخرى تدل على الترجيح كقولهم : « ولو قيل بكذا لم يبعد وليس ببعيد أو لكان قريبا أو أقرب » « 2 » .
والأقرب يستعمل في الوجه الذي هو أقرب إلى نص الشافعي بالقياس إلى غيره « 3 » .
14 - الأقوم :
« وهو القول السليم من المعارضة » « 4 » فإذا جاء الترجيح بهذا اللفظ علم أنه لا خلاف ولا معارض له .
15 - المختار كذا :
وهذا من ألفاظ الترجيح عند النووي حيث يكون خلاف في المذهب ، ويظهر له أن الصواب مع الطائفة القليلة من حيث قوة الدليل ؛ يقول : « ومتى جاء شيء رجحته طائفة يسيرة ، وكان الدليل الصحيح الصريح يؤيده قلت : « المختار كذا » فيكون المختار تصريحا بأنه الراجح دليلا ، وقالت به طائفة قليلة ، وأن الأكثر الأشهر في المذهب خلافه » « 5 » .
هامش
( 1 ) الفوائد المكية للسقاف ص 42 ؛ ترشيح المستفيدين للسقاف ص 6 .
( 2 ) مغني المحتاج للشربيني 1 / 34 .
( 3 - 4 ) الغاية القصوى للبيضاوي ص 119 .
( 5 ) التحقيق للنووي ص 31 ، 32 .