ويقول الإمام أحمد العلوي : فالحاصل أنه إن عبر بالأظهر علم أن مقابله قول قوي أو أقوال قوية للإمام إلا أن العمل على الراجح الذي وصفه بالأظهرية « 1 » .
أما الغزالي فإنه يستعمل اصطلاح الأظهر للترجيح بين أقوال الشافعي أو وجوه الأصحاب .
فالأظهر هو : « القول أو الوجه الذي يظهر رجحانه ويزيد ظهورا على القول أو الوجه الآخر ، ومقابله الظاهر الذي يشاركه في الظهور لكن الأظهر أشد منه ظهورا في الرجحان » « 2 » .
وأما ابن حجر فإنه يستعمل لفظ المعتمد بمعنى الأظهر : « فإذا قال على المعتمد فهو الأظهر من القولين أو الأقوال » « 3 » .
2 - المشهور :
هذا الاصطلاح أيضا يستعمل للترجيح بين أقوال الشافعي ، إلا أنه يأتي حيث يكون القول المقابل ضعيفا لضعف مدركه ، ومقابل المشهور هو الغريب ، يقول الخطيب الشربيني : « وإلا بأن ضعف الخلاف فالمشهور المشعر بغرابة مقابله لضعف مدركه » « 4 » ، ويقول الإمام أحمد العلوي موضحا ذلك : « وإن عبر بالمشهور علم أن مقابله قول أو أقوال غير قوية للإمام » « 5 » .
أما الغزالي : « فإنه يستعمل المشهور أيضا للترجيح بين الأقوال
هامش
( 1 ) الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج ، للإمام أحمد بن أبي بكر بن سميط العلوي الحضرمي ، الطبعة الثانية ( مطبعة لجنة البيان العربي 1380 ه / 1961 م ) ، ص 5 .
( 2 ) مغني المحتاج للشربيني 1 / 45 ؛ حاشيتي قليوبي وعميرة 1 / 19 ؛ ونهاية المحتاج للرملي 1 / 48 ؛ وانظر : كتاب التحقيق للنووي ص 29 .
( 3 ) الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج للحضرمي ص 5 .
( 4 ) مغني المحتاج للشربيني 1 / 45 .
( 5 ) الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج للحضرمي ص 5 ؛ وانظر : التحقيق للنووي ص 29 .