والأوجه ، فالمشهور عنده هو : القول أو الوجه الذي اشتهر بحيث يكون مقابله رأيا غريبا » « 1 » .
مثال على المشهور :
جاء في باب النجاسات في المنهاج : قوله : « ويستثنى ميتة لا دم لها سائل فلا تنجس مائعا على المشهور » « 2 » .
3 - الأصح :
الأصح من صيغ الترجيح بين الأوجه للأصحاب ، وحيث يكون الوجه الآخر قوي الدليل يصل إلى درجة الصحيح ، إلا أن الذي قيل عنه أصح أقوى دليلا .
يقول النووي : « وحيث أقول الأصح أو الصحيح فمن الوجهين أو الأوجه ، فإن قوي الخلاف قلت الأصح » « 3 » .
يقول أحمد العلوي معلقا وشارحا قول النووي : « أي إن قوي الخلاف لقوة مدركه قلت الأصح . . . والأصح كما يعلم من كلامهم ما قوي أصلا وجامعا ، أو واحدا منهما » « 4 » .
الأصح كما قدمت أنه للترجيح بين الأوجه ، والوجه : هو استنباط للأصحاب من نصوص الإمام أو حسب قواعده ، والاستنباط قياس ، وأركان القياس الأول المقيس عليه وهو الأصل وهو ما عبر عنه بقوله ما قوي أصلا ، والثاني المقيس وهو الفرع ، الثالث العلة وهي المعنى المشترك بينهما وهو ما عبر عنه بالجامع ، والرابع الحكم المقيس عليه ، فالحكم الذي استنبطه الأصحاب وكان أقوى دليلا ، وكانت العلة المشتركة بينه وبين أصله
هامش
( 1 ) الوسيط للغزالي 1 / 292 .
( 2 ) منهاج الطالبين للنووي ص 3 .
( 3 ) منهاج الطالبين للنووي ص 2 .
( 4 ) الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج للحضرمي ص 11 .