تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات المذاهب الفقهية وأسرار الفقه المرموز في الأعلام والكتب والآراء والترجيحات — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
أما أبو البقاء فيقول : « في الجملة يستعمل في الإجمال وبالجملة في التفصيل » « 1 » . وجملة القول : أي مجمله أي مجموعه ، فهو من الإجمال بمعنى الجمع ضد التفريق ، لا من الإجمال ضد التفصيل والبيان » « 2 » .

المسألة الثانية : صيغ احتمال المعنى :

1 - المراد بقولهم : لا يبعد كذا :

يقصد الشافعية بهذا الاصطلاح المعنى الاحتمالي للعبارة ، فهم حينما يذيلون الفقرة بقولهم : « لا يبعد كذا » ، فإنهم لا يقطعون بالمعنى المذكور ، وإنما قد تحتمله العبارة . قال السيد عمر السقاف : « وإذا قالوا لا يبعد كذا فهو احتمال » « 3 » .

2 - المراد بقولهم : « تنزل منزلته » ، و « أنيب منابه » ، و « أقيم مقامه » :

ويقصدون بالاصطلاحات السابقة عندما يقام الشيء مقام الآخر ، إلا أن لكل لفظ من الألفاظ العربية معناه الخاص ، وإن وضع لفظ مكان الآخر فإنه قد لا يدل على المعنى بدقة ، وفي هذه الحالة يستخدم الشافعية تلك الاصطلاحات ، ولكن لكل منها موضعه المناسب ودلالته الخاصة . فاصطلاح « تنزل منزلته » : « في إقامة الأعلى مقام الأدنى » « 4 » . و « أنيب منابه » : « في إقامة الأدنى مقام الأعلى » « 5 » . و « أقيم مقامه » : « في المساواة » « 6 » .
هامش
( 1 ) كليات أبي البقاء ص 288 ؛ ورسالة المتعلم للأهدل ص 47 . ( 2 ) الفوائد المكية للسقاف ص 45 . ( 3 - 4 ) الفوائد المكية للسقاف ص 41 - 42 ؛ ومغني المحتاج للشربيني 1 / 32 . ( 5 - 6 ) الفوائد المكية للسقاف ص 41 - 42 ؛ ومغني المحتاج للشربيني 1 / 32 .