أما أبو البقاء فيقول : « في الجملة يستعمل في الإجمال وبالجملة في التفصيل » « 1 » .
وجملة القول : أي مجمله أي مجموعه ، فهو من الإجمال بمعنى الجمع ضد التفريق ، لا من الإجمال ضد التفصيل والبيان » « 2 » .
المسألة الثانية : صيغ احتمال المعنى :
1 - المراد بقولهم : لا يبعد كذا :
يقصد الشافعية بهذا الاصطلاح المعنى الاحتمالي للعبارة ، فهم حينما يذيلون الفقرة بقولهم : « لا يبعد كذا » ، فإنهم لا يقطعون بالمعنى المذكور ، وإنما قد تحتمله العبارة .
قال السيد عمر السقاف : « وإذا قالوا لا يبعد كذا فهو احتمال » « 3 » .
2 - المراد بقولهم : « تنزل منزلته » ، و « أنيب منابه » ، و « أقيم مقامه » :
ويقصدون بالاصطلاحات السابقة عندما يقام الشيء مقام الآخر ، إلا أن لكل لفظ من الألفاظ العربية معناه الخاص ، وإن وضع لفظ مكان الآخر فإنه قد لا يدل على المعنى بدقة ، وفي هذه الحالة يستخدم الشافعية تلك الاصطلاحات ، ولكن لكل منها موضعه المناسب ودلالته الخاصة .
فاصطلاح « تنزل منزلته » : « في إقامة الأعلى مقام الأدنى » « 4 » .
و « أنيب منابه » : « في إقامة الأدنى مقام الأعلى » « 5 » .
و « أقيم مقامه » : « في المساواة » « 6 » .
هامش
( 1 ) كليات أبي البقاء ص 288 ؛ ورسالة المتعلم للأهدل ص 47 .
( 2 ) الفوائد المكية للسقاف ص 45 .
( 3 - 4 ) الفوائد المكية للسقاف ص 41 - 42 ؛ ومغني المحتاج للشربيني 1 / 32 .
( 5 - 6 ) الفوائد المكية للسقاف ص 41 - 42 ؛ ومغني المحتاج للشربيني 1 / 32 .