تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات المذاهب الفقهية وأسرار الفقه المرموز في الأعلام والكتب والآراء والترجيحات — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
فالذي يدل عليه النص بطريق القطع ، أو ما يدل عليه مقتضى الحال من خلال تراكيب الألفاظ يسمى بالفحوى .

2 - المراد بقولهم : تأمل ، فتأمل ، فليتأمل :

هذه ألفاظ يختم بها أبحاث المتأخرين عادة ولكل لفظ منها دلالته : تأمل : تدل على أن في هذا المحل دقة ومعنى ، وأحيانا تأتي إشارة إلى الجواب القوي . فتأمل : تدل على أن في المحل خدش وتكون إشارة إلى الجواب الضعيف وقيل : إنها تأتي لتدل على أن في المحل أمرا زائدا على الدقة . فليتأمل : قيل : إنها تدل على أن في المحل أمرا زائدا على الدقة بتفصيل ، وقيل : إنها إشارة إلى الجواب الأضعف ، والتأمل هو إعمال للفكر . نقل دلالة هذه الألفاظ الخطيب الشربيني فقال : « وربما يختم المبحث بنحو تأمل فهو إشارة إلى دقة المقام مرة وإلى خدش فيها أخرى ، وسواء كان بالفاء أو بدونها إلا في مصنفات البوني فإنها بالفاء إلى الثاني وبدونها إلى الأول ، والفرق بين تأمل ، وفتأمل ، فليتأمل : أن تأمل إشارة إلى الجواب القوي وفتأمل إلى الضعيف وفليتأمل إلى الأضعف ، ذكره الدماميني ، وقيل : معنى تأمل أن في المحل دقة ومعنى ، فتأمل أن في هذا المحل أمرا زائدا على الدقة بتفصيل ، فليتأمل هكذا مع زيادة بناء على أن كثرة الحروف تدل على كثرة المعنى » « 1 » .

3 - المراد بقولهم : فيه بحث :

يأتي الشافعية بهذا الاصطلاح في نهاية الفقرة عند اكتمال فكرة معينة ، ويقصدون بذلك أن هذه الفكرة بحاجة إلى زيادة نظر وإعمال فكر ، ليحمل
هامش
( 1 ) مغني المحتاج للشربيني 1 / 33 ؛ الفوائد المكية للسقاف ص 44 ، 45 ؛ رسالة سلم المتعلم للأهدل ص 47 ؛ كليات أبي البقاء ص 702 .