القرآن ، حتى أصبحت ألفاظها طيعة في ألسنتهم ، فكانت خير وعاء لحمل العلم حتى يومنا هذا .
يقول العلامة الشريف عمر بن عبد الرحيم الحسيني : « أنه إذا قال : قال في أصل الروضة ؛ فالمراد منه عبارة النووي في الروضة ، التي لخصها واختصرها من لفظ العزيز ، وإذا عزى الحكم إلى زوائد الروضة فالمراد منه زيادتها على ما في العزيز ، وإذا أطلق لفظ الروضة فهو محتمل لتردده بين الأصل والزوائد ، وربما يستعمل بمعنى الأصل كما يقتضي السبر ، وإذا قيل :
كذا في الروضة وأصلها أو كأصلها ، فالمراد ما سبق التعبير بأصل الروضة وهي عبارة النووي المختصر فيها لفظ العزيز في هذين التعبيرين ، ثم بين التعبيرين المذكورين فرق ، وهو إذا أتى بالواو فلا تفاوت بينها وبين أصلها في المعنى وإذا أتى بالكاف فبينها بحسب المعنى تفاوت » « 1 » .
2 - المراد بقولهم : قال بعض العلماء :
إذا قالوا : قال بعض العلماء فهذا دلالة على نقلهم عن العالم الحي فإنهم لا يذكرون اسمه ، لأنه ربما تراجع عن رأيه ، « فإنهم إذا نقلوا عن العالم الحي فلا يصرحون باسمه ، لأنه ربما رجع عن قوله ، وإنما يقال :
قال بعض العلماء ونحوه فإن مات صرحوا باسمه » « 2 » .
3 - المراد بقولهم : النص :
هذا اللفظ من اصطلاحات الإمام النووي في المنهاج ، فهو يخص كلام الشافعي بقوله النص ، زيادة في رفع القدر بتنصيص الإمام عليه ، فيكون في مقابله غالبا إما وجه ضعيف أو قول مخرج .
هامش
( 1 ) الفوائد المكية للسقاف ص 43 ؛ وانظر : مغني المحتاج للشربيني 1 / 30 ؛ رسالة سلم المتعلم المحتاج إلى معرفة رموز المنهاج للسيد أحمد الميقري شميلة الأهدل صححها وعلق عليها وقدم لها إسماعيل عثمان زين 1406 ه ، ص 45 .
( 2 ) الفوائد المكية للسيد عمر السقاف ص 44 ؛ وانظر : مغني المحتاج للشربيني 1 / 31 ؛ وسلم المتعلم للأهدل ص 46 .