المطلب الأول اصطلاحاتهم في نسبة الأقوال إلى أصحابها
المسألة الأولى : صيغ نسبة القول إلى المتقدمين :
1 - المراد بقولهم : أصل الروضة :
أصل الروضة ، هو كتاب العزيز للإمام الرافعي ، الذي شرح الوجيز ، فاختصر الإمام النووي العزيز إلى كتاب الروضة .
فإذا قال الشافعية ، في كتبهم في أصل الروضة ، فإنهم يعنون بذلك لفظ النووي في الروضة الذي هو مختصر من كتاب العزيز .
أما إذا قالوا : كذا في زوائد الروضة : فهذا اللفظ يدل على ما زاده النووي في الروضة على كتاب العزيز .
وإذا قالوا كذا في الروضة : فهذا دلالة على عدم تأكدهم من نسبة القول إلى الروضة أو زوائدها أي ما زيد فيها على العزيز . . .
أما قولهم كذا في الروضة وأصلها : فهذا يعني أنه لا فرق بين الروضة والعزيز في اللفظ وعبارة كذا في الروضة كأصلها : هي عكس المعنى الأول ، ففيه دلالة على أن هناك فرقا طفيفا بين الروضة وأصلها العزيز .
ودلالة هذه الألفاظ وما تشير إليه من معان مع تفاوت يسير في اللفظ ليدلنا على عظمة أولئك الذين حفظوا لنا الدين واللغة ، وتمكنهم من لغة