النوع الثاني : أن يكون في المسألة حكم منصوص فيخرج فيها من مسألة أخرى قول بخلافه .
مثاله : قوله : « وفيها لا يغسل أنثييه من المذي إلا أن يخشى إصابتها » « 1 » .
وقوله : « والجسد في النضح كالثوب على الأصح » « 2 » .
فالقول الأول أنه يغسل جسده إذا شك في إصابته النجاسة ، وهذا مخرج من قول منصوص في المدونة وهو أنه : « ليس على الرجل غسل أنثييه من المذي عند وضوئه منه إلا أن يخشى أن يكون قد أصاب أنثييه منه شيء » « 3 » . أما القول الثاني : « فإنه لا يغسل جسده بل ينضحه » .
النوع الثالث : أن يكون للمسألة حكم منصوص وحكم مخرج . وذلك بأن يوجد للمسألة حكم منصوص ، ويوجد نص في مثلها على حد ذلك الحكم وليس بينهما فارق ، فيخرجون حكما على أحد النصين للمسألة الأخرى .
مثاله : فالمشهور لابن القاسم بالحرير ، وأصبغ بالنجس فخرج في الجميع قولان « 4 » .
2 - الاستقراء :
أولا - الاستقراء في اللغة :
من قرأ : قرأت الشيء قرآنا : أي جمعته وضممت بعضه إلى بعض ، ومنه سمي كتاب اللّه قرآنا لأنه يجمع السور فيضمها « 5 » .
هامش
( 1 ) جامع الأمهات لابن الحاجب عثمان بن علي ورقة ( 14 ب ) مخطوط .
( 2 ) المرجع السابق .
( 3 ) المدونة الكبرى للإمام مالك بن أنس الطبعة الأولى ( مصر : مطبعة السعادة ، طبعة جديدة بالأوفست ) 1 / 12 .
( 4 ) جامع الأمهات لابن الحاجب ورقة 15 / ب .
( 5 ) لسان العرب لابن منظور ، مادة قرأ 3 / 42 .