خوارج فلان إذا ظهرت نجابته . . . ، والخارجي الذي يخرج ويشرف بنفسه من غير أن يكون له قديم .
قال طفيل :
« أبا مروان لست بخارجي * وليس قديم مجدك بانتحال » « 1 »
ثانيا - التخريج في الاصطلاح :
يقول ابن فرحون : « هو عبارة عما تدل أصول المذهب على وجوده ، ولم ينصوا عليه فتارة يخرج من المشهور ؛ وتارة من الشاذ » « 2 » .
فحين لا يجد العلماء حكما منصوصا عليه لأي مسألة ؛ فإنهم يقيسون على مسألة أخرى منصوص على حكمها ؛ ليستخرجوا لها حكما ، ولا يقتصر الأمر على ذلك ؛ بل إنهم قد يخرجون حكما يخالف الحكم المنصوص عليه ، وقد يكون للمسألة حكم منصوص وحكم مخرج ، وعلى هذا فالتخريج عند المالكية ثلاثة أنواع « 3 » :
النوع الأول : استخراج حكم واقعة ليس فيها حكم منصوص من مسألة منصوصة .
مثاله : يقول ابن الجلاب : « ومن نذر اعتكاف يوم بعينه فمرضه فإنها تتخرج على روايتين :
أحدهما : أن عليه القضاء ، والأخرى أنه ليس عليه القضاء وهذه مخرجة على الصيام فإنه إذا نذر صوم يوم بعينه فمرضه أو خافت المرأة قال ابن عبد الحكم : « لا قضاء عليه إلا أن يكون نوى القضاء ، وقال ابن القاسم :
عليه القضاء إلا أن يكون نوى ألا قضاء عليه » « 4 » .
هامش
( 1 ) لسان العرب لابن منظور مادة خرج 1 / 807 ، 808 .
( 2 ) كشف النقاب الحاجب لابن فرحون ص 99 .
( 3 ) كشف النقاب الحاجب لابن فرحون ص 104 .
( 4 ) التفريع لأبي القاسم عبد اللّه بن الحسين بن الحسن بن الجلاب - دراسة وتحقيق الدكتور حسين بن سالم الدهماني ، الطبعة الأولى ( دار الغرب الإسلامي ، 1408 ه / 1987 م ) 1 / 313 .