يأتي بلفظ غير التردد في موضع التردد كالنظر « وتأتي أيضا لأغراض أخرى فإن اقترن لفظ النظر بفي ؛ فيكون بمعنى الفكر ، وبإلى فيكون بمعنى الرؤية ، وباللام فيكون بمعنى الرحمة ، وبعلى فيكون بمعنى القضب ، وببين فيكون بمعنى الحكم » « 1 » .
أمثلة :
1 - جاء في كتاب البيوع قوله : « وهل معين ما غش كذلك يجوز فيه البدل ؟ تردد » « 2 » .
2 - جاء في باب الشركة قوله : « وهل يلغي اليومان كالصحيحة تردد » « 3 » .
3 - جاء في كتاب الحج قوله : « وفي كإحرام زيد : تردد » « 4 » .
4 - قوله في كتاب الحج : « وفي شرط كونها عن واحد تردد » « 5 » .
المسألة الثالثة : اصطلاحات قياسية :
لا شك أن الفقهاء حين لا يجدون حكما منصوصا عليه في حكم مسألة ؛ فإنهم يلجأون إلى الاجتهاد والقياس ؛ أحد الأصول الاجتهادية ؛ حيث يؤخذ حكم هذه المسألة من مسألة أخرى منصوص على حكمها ؛ على أن تشترك المسألتان في العلة ، وللمالكية طرق في استنباط الأحكام للوقائع غير المنصوص على حكمها من قبل أئمة المذهب ومن هذه الطرق التخريج والإجراء والاستقراء .
وسأبين في هذه المسألة المراد بهذه الاصطلاحات :
1 - التخريج أو القول المخرج :
أولا - التخريج في اللغة :
الخروج نقيض الدخول . . . ، وخارج كل شيء ظاهره . . . ، وخرجت
هامش
( 1 ) منار السالك للرجراجي ص 88 ؛ والقضب تعني القطع . لسان العرب لابن منظور 3 / 108 .
( 2 - 3 - 4 - 5 ) مواهب الجليل للحطاب 6 / 163 ، 7 / 100 ، 4 / 68 ، 4 / 83 على الترتيب .