المطلب الثاني قواعد الترجيح بين علامات الإفتاء
سأتناول في هذا المطلب مراتب علامات الإفتاء ، وقواعد الترجيح بين الأقوال الموسومة بها ، وأيها يقدم على الآخر ، خاصة أن غالب كتب الفتاوى تذيل الأقوال بهذه الاصطلاحات التي سبق وأن بينت المراد منها .
وضع ابن عابدين عشر قواعد للترجيح بين الأقوال ؛ في رسالته رسم المفتي ، وسوف أذكرها بشيء من التفصيل والتوضيح .
الأول : ما إذا كان تصحيح أحدهما بلفظ الصحيح والآخر بلفظ الأصح وأن المشهور ترجيح الأصح على الصحيح .
الثاني : ما إذا كان أحدهما بلفظ الفتوى ، والآخر بغيره ؛ فإنه يقدم الذي بلفظ الفتوى ؛ لأنه لا يفتى إلا بما هو صحيح .
الثالث : ما إذا كان أحد القولين المصححين في المتون والآخر في غيرها ، لأنه عند عدم التصحيح لأحد الأقوال ، يقدم ما في المتون ، لأنها الموضوعة لنقل المذهب ، وكتب المتون هي كتب ظاهر الرواية ، حيث التزم أصحابها إيراد الصحيح من الأقوال وما عليه الفتوى ؛ لذا فهي مقدمة على كتب الشروح والفتاوى .
الرابع : ما إذا كان أحدها قول الإمام الأعظم والآخر قول بعض أصحابه ؛ لأنه عند عدم الترجيح لأحدهما ، يقدم قول الإمام ، أما إذا خالفه