مثالها : قول بعض الفقهاء : إن الأخ يعتق على أخيه عند دخوله في ملكه ، بعلة عدم البعضية بينهما ، شأنه في ذلك شأن ابن العم .
فيقول المعترض : لا أسلم بذلك إذ انتفاء العتق في ابن العم ، عند دخوله في الملك ، ليس لهذا الوصف : عدم البعضية بينهما ، لأن العدم لا يجوز أن يكون موجبا حكما ، فلا بدّ إذن من القول بعلة أخرى ؛ كبعد القرابة بينهما مثلا .
الممانعة في الوصف
Objection of the effective cause
رفض تعلق الحكم بالوصف الذي ذكره المعلّل في الفرع ، معتد به مع تسليم تعلّق الحكم بذلك الوصف في الأصل .
مثالها : قول الشافعي في تعليل كفارة الإفطار ، على من جامع في نهار رمضان ، عمدا : إنّها عقوبة متعلقة بالجماع ، فلا تجب لغير الجماع من أكل أو شرب ، شأنها في ذلك شأن حد الزنى . ( فالأصل في هذا ، هو حد الزنى ، والفرع هو كفارة الصوم ، والحكم هو عدم وجوب الكفارة بالأكل أو الشرب ، والوصف هو العقوبة المتعلقة بالجماع ) .
فيعترض الحنفي قائلا : لا أسلّم أنّ الكفارة متعلقة بالجماع ، على الرغم من تسليمه وجود الوصف - العقوبة - بالأصل - الجماع - لأنّ وجوب الحد من الزنى متعلق بالجماع ، وعليه فإنّ الكفارة ليست متعلقة بالجماع ، بل بالإفطار على وجه يكون جناية متكاملة ، بدليل أنه لو جامع في نهار رمضان ناسيا ، لا يفسد صومه ، لعدم الفطر .
الممانعة في الوصف المدعى علّة
Objection of a pretended effective cause
أن يرفض المعترض وجود الوصف في الأصل أو في الفرع ، بعد التسليم بكون الوصف صالحا للتعليل به ؛ بأن يقول : سلمت بأنّ ما ذكرته يصح للتعليل به ، لكن لا أسلّم بوجوده في الأصل ، أو لا أسلّم بوجوده في الفرع .
والمثال الذي سبق ذكره للممانعة في الأصل يصلح أن يكون مثالا لهذا النوع من الممانعة .