الزوجين في الطلاق والرجعة ( والقول لمنكر البائن ( 1 ) يعنى أن الزوجين إذا اختلفا فقال
أحدهما الطلاق رجعي والآخر بائن فالقول لمنكر البائن ( غالبا ) احترازا من أن يدعى الزوج
أنه قد أوقع عليها ثلاثا ليسقط عنه ( 2 ) حق فإنه يقبل قوله ( 3 ) لان الطلاق بيده ( 4 ) وكذا لو أنكر
الدخول قبل الطلاق وادعت أنه قد دخل ليكمل المهر كان القول قوله أيضا فان أنكرت
الدخول قبل الطلاق وادعى انه قد دخل لتثبت الرجعة كان القول قولها ( ولتمتنع ) المرأة من
الزوج إذا ادعت انه طلقها طلاقا بائنا فأنكر الزوج ذلك فالقول قوله لكن لا تمتنع من
الزوج الا ( مع القطع ) بالتحريم والقطع إنما يحصل بأحد أمور ثلاثة * الأول بان تعرف انه بائن
بالاجماع كالتثليث ( 5 ) المجمع عليه وكالطلاق قبل الدخول * الأمر الثاني ان يطلقها طلاقا بائنا
مختلفا فيه ( 6 ) ومذهب الزوج أنه بائن وهو عارف أنه مذهبه ( 7 ) باق عليه غير ناس ( 8 ) فإنه يلزمها
الامتناع منه ولو أجبرها الحاكم ( 9 ) حيث لا بينة لها فإذا حصل أحد هذين الامرين
دافعته وجاز لها قتله بالمدافعة * الأمر الثالث أن يكون مذهبها أنه بائن ( 10 ) يحرم عليها تمكينه
من نفسها قطعا إذا لم يجبرها الحاكم على ذلك ( 11 ) فيجب عليها الامتناع منه والمدافعة قال عليه
السلام لكن ذكر بعض أصحابنا انها في هذا الوجه لا يجوز لها قتله بالمدافعة قال عليه السلام
شرح
لم تطلق بعد الرجعة وقصد بالرجعة منعها من التزويج لا رغبة فيها فإنه يحرم عليه اه بيان معنى ( 1 ) في
ثلاث صور حيث ادعت انه طلقها بعوض خلعا أو العكس أو ادعت انه أوقع عليها ثلاثا اه ذو يد
( 2 ) وفي البيان ما معناه الا ان يدعي اسقاط حق عليه يعني فيما مضى نحو ان يدعي وقوعه في وقت متقدم
ويريد اسقاط نفقتها ونحوها عنه بعد ذلك الوقت فعليه البينة اه ان لفظا ( * ) وهو السكنى ( 3 ) في
الطلاق لا في الحقوق الماضية فيبين قرز ( * ) لكن لا يقبل قوله في اسقاط ما هو حق لها بل ما هو حق له يسقط
فقط والمختار انه يقبل قوله مطلقا في الحال والمستقبل لا في الماضي قرز ( 4 ) ولا يمين عليه لأنه دعواه
كالاقرار ولا تسمع بينتها قرز ( 5 ) وهو ان يطلقها ثلاثا للسنة متخللات الرجعة مشهدا ناويا ( 6 )
وقد كان مذهبها انه رجعي ( 7 ) وتعلم الزوجة انه عالم بذلك وقيل لا فرق قرز ( 8 ) قيل لا عبرة
بنسيانه لأنه منكر اه نجري قرز وقيل أما إذا كان ناسيا دافعته بغير القتل وقيل يكون كالمثال الآخر
( 9 ) بل ولو حكم قرز ( * ) هذا إذا اتفق مذهب الحاكم والزوج وأنكر الزوج ولم تبين وقررها
الحاكم استنادا إلى الظاهر واما لو كان مذهبه خلافه وحكم بمذهبه لزمها باطنا وظاهرا اه نقل
من خط قال فيه نقل من خط المفتي والمفتي نقله من خط القاسم ( 10 ) وعنده انه رجعي ( 11 ) بل ولو
أجبرها الحاكم إذا لم يحكم فان حكم نفذ ظاهرا وباطنا لكن لا يلزمها مذهبه الا بحكم وقد أقر
بوقوعه حيث بينا للحاكم صفة الطلاق والا لم يجز لها التمكين لان الحكم في الظاهر فقط