اعتبر الترتيب والتعقيب فلو جاء بثم مكان الفاء طلقت بان تأكل ثم تشرب ( 1 ) بعد تراخ
ثم تركب بعد الشرب بتراخ فلو لم ترتب أو
رتبته من دون تراخ لم تطلق لان ثم للترتيب
بمهلة ( 2 ) فلو كان العطف ببل ( 3 ) فإنها تطلق بأي واحد فعلت ولا حكم لاضرابه ( 4 ) عن الأول
لان ذلك بمنزلة الرجوع والرجوع لا يصح قال عليلم والأقرب عندي ان الشرط هنا
لا ينحل ( 5 ) إذا فعلت ( 6 ) واحدا أما لو قال أنت طالق ان دخلت الدار لكن ان كلمت ( 7 )
زيدا قال عليلم فالأقرب أن حكمه حكم قوله إن دخلت الدار وكلمت زيدا فلا تطلق الا
بمجموعهما فلو قال أنت طالق لو دخلت الدار طلقت على كل حال هذا أحد وجهي
اصش وأما على أصلنا فيحتمل أن لا تطلق ان لم تكن قد دخلت ( 8 ) لأنه
بمعنى إن كنت قد دخلت الدار فأنت طالق فان أراد اللوم ( 9 ) على تركها الدخول ( 10 ) طلقت
ناجزا ( فصل ( 11 ) ) ( ويصح التعليق بالنكاح والطلاق ) أي يصح أن يجعل النكاح
شرح
انها تطلق بواحد وتنحل وهو ظاهر الاز في الايمان في قوله لا مع لا والثالث تطلق بواحدة ولا تنحل
فتطلق بالثاني اه غيث ( 1 ) وحد التراخي بمضي وقت بعد الفعل الأول يتسع للفعل ولم يفعل وحد
الفور ان لا يمضي وقت يمكن فيه الفعل الا وقد فعلت اه صعيتري قرز ( 2 ) والمهلة عرفا ( 3 ) نحو ان
أكلت بل إن شربت بل إن ركبت اه غيث وهذا مع أن واما لو قال إن أكلت بل ركبت بل
شربت فالظاهر أنه لابد من مجموعها وقيل لا فرق قرز اه مفتي ( مسألة ) إذ قال الرجل
لزوجته أنت دخلت الدار فقالت لا فقال والا فأنت طالق فقالت نعم هل تطلق أم لا لأنها في حكم
المطلقة لنفسها اه ح فتح فلا يقع شئ لأنها بمثابة ان يكن دخلت الدار فإنها طالق فهي كالمطلقة
نفسها وقرره المفتي والذي يؤدي النظر إليه انها إذا كانت قد دخلت طلقت لأنه مفهوم من السياق في
قوله والا فأنت طالق يعني ان كنت قد دخلت ( 4 ) إذا كان الجزاء متقدما على الشرط والا فالحكم
للاخر لصحة الاضراب عن الشرط الأول قبل التمام والله أعلم ذكره الشيخ لطف الله بن الغياث قرز
( 5 ) وفي الغيث احتج لكلام الشرح بما يدل على دفع ما شكل عليه والقوي انها تنحل قرز ( 6 ) لأنه إنما
انحل مع أو لأنه علق طلاقها من أول الأمر بفعل واحد على التخيير وهنا علقه بفعله ثم اضرب عن
ذلك التعليق وعلق بآخر ثم اضرب عن الأولين وعلق بآخر فكان بمنزلة طلقات معلقة فعلها في أوقات ( 7 )
وقيل قياس اللغة أن يكون كالاستثناء فكأنه قال إن دخلت الدار الا ان كلمت زيدا اه مفتي ( 8 ) وقوي
في البحر انها لا تطلق إذ يحتمل ان معناه لو فعلت لكنت طالق لكن لم تفعلي فلا طلاق نحو أكرمك الله
لو أكرمتني لأنه حرف امتناع ( 9 ) ويكون تعليلا ( 10 ) دخلت أم لا لان المعلل كالمطلق قرز ( * ) إذا صادقته
على الإرادة فإن لم تصادقه فالظاهر أن حكمه كما تقدم يعني على الاحتمالين ولا يجوز لها مصادقته الا مع غلبة
ظنها بذلك اه شكايدي عن خط مرغم ( 11 ) هذا الفصل قد تضمن لفظ الأزهار ثمانية وعشرين مسألة بل 32