و ( ان تأخر وقوعه ) عن سائر الشروط الملفوظ بها هذا ( ان تقدم الجزاء ( 1 ) ) نحو أن يقول أنت
طالق ان أكلت ان شربت ان ركبت فإنها تطلق بالشرط الملفوظ به أولا وهو الاكل ولا تطلق
ان شربت أو ركبت ( فان تأخر ( 2 ) ) الجزاء نحو ان أكلت ان شربت ان ركبت فأنت طالق
( أو عطف المتعدد بأو ) سواء تقدم الجزاء أم تأخر نحو ان أكلت أو شربت أو ركبت فأنت
طالق ( أو ) عطف ( بالواو مع إن ) نحوان أكلت وان شربت وان ركبت وسواء تقدم الجزاء
أم تأخر فمتى كان التعدد على أي هذه الصور ( فلواحد ) أي فالحكم لواحد من أي هذه المتعددة
فمتى فعلت واحدا من أي هذه الشروط طلقت سواء كان ذلك الشرط متقدما في اللفظ
أم متأخرا ( وبنحل ( 3 ) ) الشرط متى فعلت ( 4 ) واحدا منها فلو اكلت فطلقت ( 5 ) ثم راجعها فشربت
أو ركبت لم تطلق لان الشرط الأول ( 6 ) قد انحل ( و ) أما إذا عطف المتعدد ( بالواو ) فقط كان الحكم
( لمجموعه ) فلا تطلق الا بفعل مجموع ذلك المتعدد نحو أن يقول إن أكلت وشربت وركبت
فإنها لا تطلق إلا بأن تفعل الثلاثة اجماعا ( 7 ) ولا يعتبر الترتيب في الأصح ( 8 ) فلو عطف بالفاء ( 9 )
شرح
ورمضان قرز ( 1 ) والفرق بين تقدم الجزاء وتأخره ان حيث إن الجزاء متقدم لم يتقيد الا بما عليه
من الشروط ولا تعلق له بما بعده لأنه كالمبتدأ أو حيث الجزاء متأخر والشرط متقدم ينعطف عليها
اجمع إذ لا اختصاص له ببعضها دون بعض اه غيث معنى ( * ) والوجه انه لما تقدم الجزاء كان الشرط
هو الملاصق للجزاء وهو الملفوظ به أولا ( 2 ) لأنه لما تأخر الجزاء تعلق بالشرط اه كب ( * ) فان
تقدم الجزاء وتأخر كان التأثير لهما معا في الملاصق للأول وللمتأخر في غير الملاصق وينحل فيهما
ان فعلت الملاصق وذلك نحو أنت طالق ان اكلت ان شربت ان ركبت فأنت طالق فأكلت طلقت
بالأول فإذا راجعها ففعلت بعد طلقت به والعكس ان فعلت غير الاكل أولا طلقت به فإذا راجعها
وفعلت الاكل طلقت به اه مفتي وذكر في الزهور انه ان قدم الجزاء أو أخره فان فعلت الملفوظ
به أولا وقع بالشرطين جميعا وانحلت اليمين وان فعلت غير الملفوظ به أولا وقع لتأخر الجزاء فمتى
راجعها وفعلت ما لفظ به أولا وقع الطلاق لتقدم الجزاء قرز فان التبس هل قدم الجزاء أو أخره
فلعله يقال إن فعلت الأول طلقت بلى اشكال وانحلت وان فعلت أحد الآخرين احتمل ان لا
شئ لأنه يحتمل أن يكون الجزاء متقدما ما فلا شئ والأصل بقاء النكاح ويحتمل ان يقع لان الأصل
في الجزاء التأخر ولعله أرجح وقواه الشامي ( 3 ) ما لم يتعدد الجزاء فلا ينحل قرز ( 4 ) يعني الواقع قرز
( 5 ) لا فائدة لقوله فطلقت لأنه ينحل ولو فعلت مطلقة أو مفسوخة كما يأتي في قوله ولو مطلقة ( 6 )
صوابه لان الشرط قد انحل بالأول ( 7 ) صوابه اجمع ( 8 ) إشارة إلى خلاف ط ( 9 ) اما لو عطف بلا
نحو أنت طالق لا كلمت زيدا ولا عمرا ولا خالدا ففيها ثلاثة أقوال أحدها لا تطلق الا بالجميع الثاني