وفي حديث المطلّقة ثلاثا وتزوجها بزوج آخر ، ذكر عبد اللّه بن الزبير : هو بفتح الزّاي وكسر الباء في هذا الاسم .
وقال فيه : ( حتّى تذوقي من
عسيلته ويذوق من عسيلتك ) « 1 » هي تصغير العسل ، وإدخال الهاء في تصغيرها لأجل أنّها مؤنثة سماعية ، وهي تؤنّث وتذكّر ، والأغلب عليها التأنيث . وقال الشّماخ :
« بها عسل طابت يدا من
يشورها » أي يجتنيها ، فالهاء في يشورها دليل تأنيثها ، وبعض النّاس قالوا : أراد بالعسيلة النّطفة ، فالتأنيث لذلك . قال القتبي : وليس كذلك بل هي كناية عن حلاوة الجماع . قال نجم الدّين : وهو كمال قال ، فإنّ الإنزال ليس بشرط ، بل التقاء الختانين كاف للحلّ « 2 » .
وقوله تعالى :
وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ
[ البقرة : 228 ] أي أزواجهنّ أولى برجعتهنّ ، والبعولة : جمع بعل ، وهو الزوج « 3 » ، ونظيره من العربية الفحل ، وجمعه الفحولة .
قوله تعالى :
وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً
[ النساء : 20 ] وهو ملء مسك الثّور ذهبا أو فضّة . والمسك : بفتح الميم الجلد « 4 » .
وقيل : هو سبعون ألف دينار . وقيل : هو ألف مثقال . وقيل : هو ألف ومائتا أوقيّة ، والأوقيّة : أربعون درهما . وقيل : القنطار جملة من المال .
وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ
[ النساء : 21 ] أي وصل . وقيل : أي خلا « « 1 » » ، قاله الفراء ، وهو من الفضاء ، وهو المفازة الخالية عن الأبنية والأشجار .
وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً
[ النساء :
21 ] أي شديدا وثيقا . وهو قوله تعالى :
فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ
[ البقرة : 229 ] .
الرّجعة : بفتح الرّاء وبالكسر ، لغتان .
وقال في ديوان الأدب : يقال له على امرأته رجعة ورجعة بمعنى ، والكلام الفتح : أي المستعمل المشهور بالفتح .
نفست المرأة على ما لم يسمّ فاعله :
أي صارت نفساء « « 2 » » ونفست نفاسا من حدّ علم ، لغة أيضا .
والمطلّقة طلاقا رجعيا ،
تتشوّف لزوجها : أي تتزيّن وتتصفّى « « 3 » » . وقيل :
تتطلّع . وقال في ديوان الأدب : يقال
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري : اللباس ( 10 / 276 ) ح [ 5792 ] ، ومسلم : النكاح ( 2 / 1055 ) ح [ 111 / 1433 ] .
( 2 ) قال الفيروزأبادي : العسيلة النطفة أو ماء الرجل أو حلاوة الجماع تشبيه بالعسل للذّته . انظر القاموس المحيط [ 4 / 16 ] .
( 3 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 3 / 335 ] .
( 4 ) ذكره في القاموس [ 3 / 318 ] .
« 1 » ذكره الفيروزأبادي وقال : أفضى إليها جامعها أو خلا بها جامع أم لا . انظر القاموس المحيط [ 4 / 374 ] .
« 2 » قال الفيروزأبادي : والنفاس ولادة المرأة فإذا وضعت فهي نفساء . انظر القاموس المحيط [ 2 / 255 ] .
« 3 » قال الفيروزأبادي : شفته شوفا جلوته وشيفت الجارة تشنيفا زينت . انظر القاموس المحيط [ 3 / 160 ] .