.
كتاب الطلاق « 1 »
الطّلاق : رفع القيد ، والتّطليق كذلك ، يقال : طلّق تطليقا ، وطلاقا ، كما يقال :
سلّم ، تسليما وسلاما ، وكلّم تكليما وكلاما ، وسرّح تسريحا وسراحا .
والطّلاق ارتفاع القيد « 2 » ، يقال : طلقت المرأة من حدّ دخل ، والفقهاء يقولون :
طلقت : بضمّ اللّام من حدّ شرف .
والقتبيّ ذكر في غريب الحديث كذلك ، قال : يقال : أطلقت النّاقة : أي أرسلتها من عقال ، فطلقت ، بالفتح ، وطلقت المرأة فطلقت : بالضمّ ، والصّحيح الفصيح ما أعلمتك ، وعلى هذا قولهم :
حدث حدوثا وصلح صلاحا وخلص خلوصا وكمل كمالا ، هذه كلّها من باب دخل ، ويقال : أخذني منه ما قدم وما حدث بضمّ الدّال في هذا للأزدواج بقوله قدم وكمل ، بالضّمّ لغة أيضا ، والفتح أفصح وأقيس ، والإطلاق : رفع القيد أيضا في كلّ شيء ، والتّطليق في النّساء خاصّة لرفع القيد الحكمي ، وامرأة طالق بغير هاء التأنيث لاختصاصها بهذا الوصف ، كما يقال : حامل وحائض ، ولو بني الاسم على الفعل قيل : طالقة : أي قد طلقت ، قال قائلهم وهو امرؤ القيس :
أيا جارتي بيني فإنّك طالقه * كذاك أمور النّاس غاد وطارقه
عنى بالجارة الزوجة ، ويقال أيضا :
هي طالق : أي
طلّقها زوجها ، وهي طالقة غدا أي يطلّقها غدا ، ذكر هذا في مجمل اللّغة . وجاء في قوله تعالى :
فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ
[ الطلاق : 2 ] أي
لقبل عدّتهنّ : بضمّ القاف وتسكين الباء ، أي وقت أوّل طهرهنّ قبل الوطء ، واللّام للوقت كقوله تعالى :
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ
[ الإسراء :
78 ] أي لوقت دلوك الشّمس ،
وقبل الشّيء بالضم : أوّله يقال : كان ذلك في
هامش
( 1 ) قال الشيخ البسطامي : الطلاق في اللغة :
عبارة عن رفع القيد مطلقا وقال في المبسوط هو عبارة عن إزالة القيد وهو مأخوذ من الإطلاق .
وشرعا : عبارة عن لفظة صادرة من الزوج رافعة قيد النكاح عن المرأة المنكوحة . وفسره بعض الفقهاء بأنه تصرف يعتمد وجوده صدور ركنه من أهله مضافا إليه محله لحكمه على وجه يكون له ولاية عليه . انظر الحدود والأحكام الفقهية للبسطامي [ ص / 32 ] .
( 2 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 3 / 258 ] .