تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
رأيت نساء يتشوّفن في السّطوح : أي ينظرن ويتطاولن . وشاف السّيف إذا جلّاه وأشاف على الشّيء : أي أشرف عليه . وقال اللّه تعالى :
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ
[ البقرة : 234 ] أي يموتون ، وهو على ما لم يسمّ فاعله ، لأنّه متعدّ ، يقال توفّاه اللّه : أي أماته . قال اللّه تعالى :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها
[ الزمر : 42 ] وأصله استيفاء لعدد أي يستوفي عدد أيّامه وأنفاسه ، وأرزاقه ونحو ذلك .
وَيَذَرُونَ أَزْواجاً
[ البقرة : 234 ] أي يتركون ، وهذا فعل يستعمل مستقبله ولا يستعمل ماضيه
يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ
[ البقرة : 234 ] أي ينتظرن ويتلبّثن ، وهو خبر بمعنى الأمر
أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً
[ البقرة : 234 ] فإن قالوا : لم لم يقل : وعشرة ، وقد أراد به عشرة أيّام ؟ وعدّد الذكور بالهاء ؟ يقال عشرة رجال وعشر نسوة ، فجوابه أنّه أراد به وعشر ليال ، وذكر الليالي ذكر لما بإزائها من الإيام ، وكذا ذكر الأيام ذكر لما بإزائها من اللّيالي ، والإزاء : الحذاء « 1 » ، وهو ممدود ، قال اللّه تعالى :
آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً
[ آل عمران : 41 ] ثم قال في آية أخرى :
ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا
[ مريم : 10 ] والقصّة واحدة ، فدلّ أنّ ذكر أحدهما ذكر للآخر . قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : من شاء باهلته أنّ سورة النّساء القصرى :
وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ
[ الطلاق : 4 ] نزلت بعد أربعة أشهر وعشرا التي في سورة البقرة « « 1 » » . المباهلة : الملاعنة والبهلة : اللّعنة بفتح الباء وضمّها ، يقال : عليه بهلة اللّه ، وبهلته أي لعنته ، والمباهلة أن يجتمع المحتلفان فيقولان : لعنة اللّه على المبطل منّا . وسورة النّساء القصرى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ
[ الطلاق : 1 ] وسورة النّساء الطّولى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ
[ النساء : 1 ] أراد به أن قوله :
يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً
[ البقرة : 234 ] عامّ في كلّ متوفّى عنها زوجها ، يتناول الحامل والحائل ، وقوله :
وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ
[ الطلاق : 4 ] عامّ يتناول المطلّقة والمتوفّى عنها زوجها ، ونزول هذا بعد نزول الأوّل فنسخ الأوّل . وقوله :
لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ
[ الطلاق : 11 ] قرىء بفتح الياء وكسرها ، فبالفتح : المظهرة ، وهي المفعولة بالتّبيين وبالكسر الظاهرة ، ويكون فاعلة بالتبيين أيضا ويكون فعلا لازما يقال : بيّن الشّيء وتبيّن بمعنى ، واختلفوا في المراد بهذه الفاحشة ، قال إبراهيم النّخعي : هي
هامش
( 1 ) قال الفيروزأبادي : آزي ايزاء والشيء حاذاه وجاراه . انظر القاموس المحيط [ 4 / 299 ] . « 1 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 3 / 339 ] .