وباعتبار تشخصه يسمى هوية ، وإذا أخذ أعم من هذا الاعتبار يسمى ماهية . وقد يسمى ما به الشيء هو هو ماهية إذا كان كليا كماهية الإنسان فهي تطلق على كل البشر ، وهوية إذا كان جزئيا كحقيقة زيد فهي لا تطلق على كل البشر ، وقيل : أن الأمر المتعقل من حيث أنه معقول في جواب ما هو يسمى ذاتا كقولنا الإنسان ناطق ، فالناطق لازم للإنسان ذاتي له .
الهيئة ( علم ) :
علم الهيئة أحد الأقسام الأصلية للحكمة الرياضية ، وقال ابن سينا انه : يعرف فيه حال أجزاء العالم في أشكالها وأوضاع بعضها عند بعض مقاديرها ، وحال الحركات التي للأفلاك ، والتي للكواكب .
الهيولى :
لفظ يوناني بمعنى الأصل والمادة ، وفي اصطلاح الفلاسفة هي جوهر في الجسم قابل لما يعرض لذلك الجسم من الاتصال والانفصال محل للصورتين الجسمية والنوعية .
والهيولى على أقسام :
1 - الهيولى الأولى وهي جوهر غير جسم ، قابل لما يعرض لذلك الجسم من الاتصال والانفصال ، محل للصورة الجسمية .
2 - الهيولى الثانية وهي جسم قام به صورة كالأجسام بالنسبة إلى صورها النوعية ، فله صورة ، يطلق عليها صورة نوعية .
3 - الهيولى الثالثة وهي الأجسام مع الصورة النوعية التي صارت محلا لصورة أخرى كالخشب لصورة السرير .
4 - الهيولى الرابعة وهي أن يكون الجسم ، مع الصورتين محلا للصورة ، كالأعضاء لصورة البدن . وخلاصة القول أن الهيولى الأولى جزء الجسم ، والثانية نفس الجسم ، أما الثالثة والرابعة فالجسم جزء لهما .
وذكروا أن الهيولى لها أسماء باعتبارات مختلفة : فهي قابلة من جهة استعدادها للصور ، وهي مادة وطينة من جهة توارد الصور المختلفة عليها ، وهي عنصر من جهة ابتداء التراكيب فيها ، وهي اسطقس من حيث أن التحليل ينتهي إليها . [ راجع الأسطقسات في حرف الألف ] .