أمثاله . ويغلط المجيب لو قال :
( إنسان ) ، لأنه لا يميّزه عن أمثاله من أفراد الإنسان . أمّا السؤال الثاني فإنّما يسأل عن حقيقة الشخص الذي يتّفق بها مع الأشخاص الآخرين أمثاله .
والمقصود بالسؤال تعيين تمام حقيقته بين الحقائق ، لا شخصه بين الأشخاص . ولا يصلح للجواب إلا كمال حقيقته فنقول : ( إنسان ) . ويسمّى الجواب عن هذا السؤال ( النوع ) » .
النوع الإضافي :
وهو عبارة عن « الماهية التي يقال عليها وعلى غيرها الجنس في جواب ما هو قولا أوّليا » .
وقد ميّزوا بينه وبين النوع الحقيقي ، من خلال الفروق التالية :
الأوّل : أن النوع الحقيقي يقاس إلى ما تحته من الأفراد ، بخلاف الإضافي ، فإنه يقاس إلى ما فوقه أيضا ، وهذا معناه « أن الحقيقي يستلزم اعتبارا واحدا ، وهو نسبته إلى الأشخاص التي تحته ، والإضافي يستلزم اعتبارين ؛ أحدهما : نسبته إلى ما فوقه الذي هو الجنس ، والثاني :
نسبته إلى ما تحته أشخاصا كانت أو أنواعا أخر ، التي لو لاها لم يكن النوع كلّيا » . وأوضح قطب الدين الرازي هذا الفرق بقوله « النوع يدلّ بالاشتراك على معنيين ، والنوع المضاف يتضمّن اعتبارين :
أحدهما : نسبته إلى ما فوقه ، لاندراجه تحت الجنس .
وثانيهما : نسبته إلى ما تحته لاعتبار الكلّي الذي في حدّه ، والكلّية لا بدّ أن يلاحظ في مفهومها المقايسة إلى ما تحتها من الكثيرين . فلا يحصل مفهوم النوع المضاف إلا إذا اعتبر النسبتان ، نسبته إلى ما تحته ، ونسبته إلى ما فوقه ، وما فوقه هو الجنس ، وما تحته يمكن أن يكون أشخاصا وأن يكون أنواعا . وأمّا مفهوم النوع الحقيقي ، فلمّا اعتبر فيه الكلّي ، يلاحظ فيه النسبة إلى ما تحته ، لكن ما تحته ليس إلا الأشخاص ، لأنه مقول على كثيرين مختلفين بالعدد فقط .
والحاصل أنه اعتبر في مفهوم النوع الإضافي نسبتان ، وفي مفهوم النوع الحقيقي نسبة واحدة » .
الثاني : أن النوع الحقيقي يمكن أن تكون ماهيته بسيطة غير مركّبة من جنس وفصل ، هذا إذا قلنا بوجود مثل