الأصل كانت « ما هوية » فخففت من جهة اللفظ فصارت « ماهية » .
والإنسان له تصوران عن الأشياء :
وجود وماهية فتارة يكون الحديث عن وجود الشيء وأخرى عن ماهيته .
والإنسان له أفكار متعددة حول الأشياء ، وينظر إليها من زوايا مختلفة . ومن هذه الطرق أدوات الاستفهام ، التي بعضها حروف وبعضها أسماء . وهذا له علاقة بالنحو ، لكن الاستفهام استفهام على كل حال .
ومن الأمور اللطيفة أن تساؤلات الذهن عن الأشياء ليست على نحو واحد بل هناك أنواع من الأسئلة تكشف عن أنواع من المجهولات ، فحيث كانت المجهولات ذات أشكال متعددة للإنسان كانت أسئلته أيضا ذات أشكال متعددة . وبالتالي فالسؤال يكون عن المجهول من حيث هو مجهول ليصير معلوما . فمعلومات الإنسان ذات أشكال مختلفة .
فاختلاف الأسئلة علامة على اختلاف المجهولات وهذا علامة على اختلاف المعلومات ، واختلاف المعلومات علامة على اختلاف جهات الأشياء .
وحيث إن الشيء له جهات مختلفة فقد يكون هناك عدة علوم حول الشيء الواحد وعدة جهالات وعدة أسئلة .
فالبحث ابتداء يكون لغويا لكن فورا يتبدل إلى بحث في المعنى أو في الأسئلة التي تطرح للذهن . فيسأل بعدة أسئلة عن الشيء الواحد . فعند ما يسمع الشخص كلمة « القطا » يسأل أولا : ما القطا ؟ يسأل عن معناه اللغوي ، فيفهم أن هذا اللفظ موضوع للطير الفلاني ، ثم يسأل ما هو هذا القطا ؟ يسأل عن تعريفه ، وهذا نوع آخر من السؤال - طبعا إذا كان الإنسان عارفا بالشيء لا يسأل عنه ، لكن أمثال هذه الأسئلة تطرح ابتداء للذهن - ثم يسأل هل هو موجود أم لا ؟ هل هناك وجود لهذا الشيء ؟ وبعد الفراغ عن السؤال عن الوجود ، يسأل عن صفاته فهل هذا الطير يأكل اللحوم أم يأكل النبات ؟ . أو مثلا يسأل عن حيوان آخر هل هو من الثدييات أم لا ؟ .
الماهية وأدوات الاستفهام :
السؤال عن الماهية يقع في اللغة