الوجوب والامتناع حال الشيء ووصفه ، نحو ما يقال : « واجب بالذات أو ممتنع بالذات أو ممكن بالذات » . ولكن عندما يقال : زبالقياس إلى الغير » يكون ذلك الوجوب أو الامتناع أو الإمكان بيان حال الغير ووصفه عندما يقاس الشيء إلى ذلك الغير .
ما الشارحة :
عندما يسأل عن ماهية الشيء قبل معرفة وجوده .
كالسؤال عن العنقاء . ما العنقاء ؟ وهذه ما الشارحة أي قيمتها بأنها تشرح الاسم فقط ، ويمكن هنا فقط إعطاء المعنى اللغوي ، فما لم نعلم حتى الآن هل العنقاء موجودة أم لا ؟ يكون السؤال عن شرح الاسم . وهو كذلك فالناس عندما يستعملون لفظ العنقاء فما هو مقصودهم منه ؟ أو قد يسأل شخص ما الجنّ ؟ وهو لم يدر بعد هل للجن وجود أم لا . لكنه يسأل عنه .
فهنا السؤال عن معنى اللفظ .
ما الحقيقة :
فبعد أن تثبت حقيقة أمر ووجوده نسأل ما هو ؟ مثل أن الإنسان قد ثبت له وجود « البرق » الذي يوجد الحركة تارة والحرارة تارة أخرى . فنسأل من درس الفيزياء ما هو البرق ؟ فنحن نعلم أنه واقعي ولا نريد أن نعرف المعنى الذي يتصوره الناس عنه ولا شغل لنا به ، نريد أن نعرف ما هي حقيقة البرق وما هي حقيقة الإنسان . هذه ما الحقيقية .
الميتافيزيقا :
الميتافيزيقا مأخوذة من الأصل اليوناني ( ميتاتافوسيكا ) ، أي : ( ما بعد الطبيعة ) ، وحوّلت كلمة ( فوسيكا ) إلى الفيزيقا ، وحذف منها حرف الإضافة ( تا ) ، فأصبحت ميتافيزيقا .
ويعتقد مؤرخو الفلسفة ، أنها استعملت أوّل مرة في قسم خاص من فلسفة أرسطو ، يأتي - حسب ترتيب الكتاب - بعد قسم الطبيعة ، وتدرس فيه الأحكام العامة للوجود ، من قبيل :
الوجوب والإمكان ، العلّة والمعلول ، الحادث والقديم ، القوّة والفعل ، المادّي والمجرد .
ومنه يتضح : ان الميتافيزيقا كانت اسما لجانب من الفلسفة في الاصطلاح القديم ، سمّي أيضا بالعلم الكلّي ، والفلسفة الأولى ، والألهيّات ، وهو نفس ما يعرف الآن باسم الفلسفة