تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
في مقابل العلم ( بالاصطلاح الحديث ) ، وعلى هذا تكون الميتافيزيقا مرادفة ومساوية للفلسفة . والمقصود من قولنا : إن المسائل الفلسفية متعلقة بالأحكام العامة للوجود : أنّ هذه المسائل ليست ناظرة إلى نوع خاص من الموجودات ، ولا إلى ماهية معيّنة ، وإنما هي تبحث عن ألوان الوجود وانحائه ، وهذه البحوث وإن أدت إلى تقسيم الوجود إلى وجود واجب ووجود ممكن ، وإلى وجود علّة ووجود معلول ، إلا أن البحث فيها ليس بحثا عن أحوال ماهية خاصة مثل الانسان أو الشجر أو الحديد ، وانما هو بحث شامل للوجود ككل بمختلف ألوانه وأنواعه الخاصة . وعليه ، فان الدراسة الفلسفية والميتافيزيقيّة لا تختصّ بالموجودات غير الطبيعية ؛ فإن مصداق الغلّة - مثلا - قد يكون موجودا طبيعيا ماديّا ، وقد يكون موجودا غير طبيعي ، خلافا لما يتصوره البعض من أنّ كلمة ( ميتافيزيقا ) تعني : ما وراء الطبيعة ، وان البحث فيها يجري عن اللّه والمجردات .

ما بعد المقولات :

يطلق هذا الاصطلاح على المعاني التي ذكرها أرسطو في الفصل العاشر من كتاب المقولات أي بعد المقولات العشر وهي : ( التقابل ، والتقدم ، والمعيّة ، والحركة أو التغير ، والملك ) .

المادة :

1 - هي الجسم الطبيعي الذي نتناوله على حاله أو نحوّله إلى شيء آخر لغاية معينة مثل المرمر الذي يصنع منه التمثال فهو مادّته ، أما صورة التمثال فهي الشكل الذي يسوّى به المرمر . 2 - هي المعنى المقابل للصورة ولها بهذا الاعتبار وجهان : الأول دلالتها على العناصر غير المعينة التي يمكن أن يتألف منها الشيء ، وتسمّى مادة أولى أو هيولى ، وهي كما قيل إمكان محض أو قوة مطلقة لا تنتقل إلى الفعل إلا بقيام الصورة فيها ، والثاني دلالتها على المعطيات الطبيعية والعقلية المعيّنة التي يعمل الفك على إكمالها وانضاجها . فكل موضوع يقبل الكمال بانضمامه إلى غيره فهو مادة ، وكل ما يتركّب منه الشيء فهو مادّة