لذلك الشيء حسيّا كان أو معنويا ومن هذا القبيل قولنا : أن مادة المعرفة هي المعطيات الحسيّة التي يتألف منها مضمون الفكر .
المادي ( المذهب ) :
المادي هو المنسوب إلى المادة وهو مقابل للروحي . والمذهب المادي هو المذهب الذي يفسّر كل شيء بالأسباب المادية ، ويطلق في علم ما بعد الطبيعة على مذهب الذين يقولون أن المادة وحدها هي الجوهر الحقيقي الذي به تفسّر جميع ظواهر وجميع أحوال النفس ، وهو مذهب واضح البطلان . أما المادية الكلاسيكية والمادية الجدلية ، فالأولى هي مذهب ابيقوروس في العصور القديمة ( ولامتري ) في العصور الحديثة ، والمادة في هذا المذهب تنسب إلى تغيرات كمية ، على حين أن الثانية ( المادية الجدلية ) تدخل على المادة حركة جديدة تجمع بين التغيرات الكمية والتغيرات الكيفية ، تؤدي في نهايتها إلى قيام حياة روحية ناشئة عن المادة مستقلّة عن ظاهرها . وتوضيح ذلك أن العالم في نظر الماديين الجدليين كل مؤلف من مادة متحركة ذات تطور صاعد على مستويات متتالية متزايدة التعقيد ينشأ عنها تحوّل مفاجىء وتغيرات جديدة . والمادية التاريخية : هي القول أن الوقائع التاريخية والظواهر الاجتماعية تنشأ عن أسباب اقتصادية خاصة .
وهكذا ينتهي الماديون في كل أقوالهم إلى المصادرة والقول بالظن والتخرّص تماما كأهل الجاهلية الجهلاء . وفي العدد الأول من السنة الأولى لمجلة عالم الفكر الكويتية ص 134 ما نصّه بالحرف : « إن الماديين الذين يزعمون أنه لا وجود إلا للمادة قليلون بين المفكرين وهم في الحقيقة ليسوا أصحاب مذهب في تفسير الكون ، بل هم أصحاب رأي في طبيعة الوجود وهو رأي سطحي تعسفي وغير مجدي لأن المادة كما نراها لا تفسر شيئا وليست علة حقيقية » وللمادية أقسام وأصناف كالذرية والاقتصادية والتأريخية والجدلية والساذجة والنقدية .
الماهية :
أما لغة : فالماهية كلمة مأخوذة من « ما هي » أو « ما هو » ، وفي