حرف الميم
ما بالذات :
أن يلاحظ حال الموضوع في نفسه ويقطع النظر عن كل ما عداه ، بنحو لو فرض أنه لا تحقق ولا وجود لغير ذلك الموضوع في متن الأعيان ، ثم نسب إليه الوجود لكان متّصفا بأحد هذه الأمور الثلاثة .
وهذا معنى قول المصنّف في نهاية الحكمة : « أن يكون وضع الذات مع قطع النظ عن جميع ما عداه كافيا في اتصاله .
وعلى هذا الأساس يكون المراد من :
- الوجوب بالذات :
هو كون الشيء ضروري الوجود في نفسه بنفسه ، بمعنى أنه إذا التفت إليه من غير التفات إلى غيره ، يكون بحيث يجب له الوجود ، كما في الواجب ( تعالى ) الذي ثبتت له ضرورة الوجود لذاته بذاته .
- الامتناع بالذات :
هو كون الشيء ضروري العدم في نفسه بنفسه ، بمعنى أنه إذا التفت إليه من غير التفات إلى غيره ، يكون بحيث يجب له العدم ، كضرورة العدم للمحالات الذاتية التي لا تقبل الوجود لذاتها المفروضة ، كاجتماع النقيضين وارتفاعهما وسلب الشيء عن نفسه .
- الإمكان بالذات :
هو كون الشيء في نفسه بنفسه بحيث لا يكون له الوجود ضروريا ولا العدم ضروريا ، ولا اقتضاء له في ذاته لشيء منهما ، كالماهيات الإمكانية فإنها في ذاتها لا تقتضي ضرورة الوجود ولا ضرورة العدم .
ما بالغير :
أن يلاحظ حال الموضوع بالنسبة إلى الوجود ولكن متحيثا بحيثية تعليلية ، بمعنى أن يؤخذ علّة الموضوع بنظر الاعتبار ، ولازمه أن يكون الموضوع في حدّ نفسه وبصرف النظر عن الحيثية التعليلية فاقدا للعنوان حتى يحصل له بالعلة .
وعلى هذا يكون المراد من :