بحسب الكم دلّ على عظم أكبر من كل عظم ممكن كالعدد اللامتناهي ، وإذا كان بحسب الكيف دلّ على الصفات التي يتصف بها الموجود الكامل كالصفات الإلهية فهي لا متناهية .
اللذة :
اللذة مقابلة للألم وهما بديهيان ، أي من الكيفيات النفسانية الأولية ، وقيل أنهما لا يعرّفان بل تذكر خواصهما وشروطهما وأسبابهما .
وقال ابن سينا : « اللذة هي إدراك ونيل لوصول ما هو عند المدرك كمال وخير من حيث هو كذلك » ، والمقصود بالإدراك العلم ، وبالنيل التكيف ، فإن الإدراك من غير تكيّف لا يولّد اللذة .
فاللذة كيفية نفسانية أولية لا تعرف إلا بنسبتها إلى شروطها وأسبابها ، كقولنا :
اللذة تنشأ عن الفعل الموافق لطبيعة الكائن الحي ، واللذة إما جسمانية تتولّد من إحساسات جسمانية متعلّقة بمحسوس معيّن ، وإما نفسانية تتولّد من إدراك الكمال ، وإما شهوانية وهي التي تجدها النفس عند تناول الغذاء من الطعام والشراب . وذكر الفلاسفة أيضا اللذات الروحانية : وهي ما تجدها النفس من الراحة واللذة بعد مفارقتها الجسد التي هي الروح والريحان .
اللزوم :
لزم الشيء عن الشيء : نشأ عنه ، وحصل منه ، واللزوم ذهني وخارجي ، فاللزوم الذهني كون الشيء بحيث يلزم من تصوره في الذهن تصور شيء آخر كالزوجية للإثنين ، واللزوم الخارجي كون الشيء بحيث يلزم من تحققه في الخارج تحقق شيء آخر معه كوجود النهار لطلوع الشمس .
اللطف :
الرقّة ، ويطلق على ما يتّصف به الموجود من جمال طبيعي يجعله محببا إلى النفس ، كسهولة الحركات ورشاقتها ، وتناسب الخلقة ومرونة أشكالها واعتدال الشمائل وسلامة الذوق وجاذبية الروح ، واللطف هو الرفق والرحمة والتوفيق والنعمة والعصمة ، ويطلق على بر اللّه بعباده وإحسانه إليهم بإيصال المنافع إليهم بمحض فضله . وفرقوا بين اللطف المحصّل واللطف المقرّب ، فقالوا إن اللطف المحصّل هو ما يختار المكلّف عنده الطاعة واللطف المقرّب هو ما يقرّب المكلّف من الطاعة .