تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠

حرف الغين

الغاية :

ما لأجله وجود الشيء ، وتطلق على الحد النهائي الذي يقف العقل عنده ، وعلى التمام أو الكمال المقصود تحقيقه ، والمصير المراد بلوغه . وقد تطلق كذلك على الغرض ويسمّى علّة غائية ، وهي ما لأجله أقدام الفاعل على الفعل ، وهي ثابتة لكل فاعل يفعل بالقصد والاختيار . والغاية الذاتية عرّفها صدر الدين الشيرازي بقوله : هي الغاية التي توجّهت إليها الطبيعة أو الإرادة وطلبتها لذاتها ، والعرضية ما لا تكون كذلك ، كالأمر الذي لا بد من وجوده متقدما على وجود الغاية ، أو الأمر الذي يترتب حصوله على حصول الغاية ، أما الغاية المركبة والبسيطة فعرّفها بقوله : الغاية المركّبة هي المطلوب المركب من أمور ، والغاية البسيطة مثل الشبع للأكل . والعلّة الغائية مقابلة للعلّة الفاعلة ، والفرق بينهما أن العلّة الفاعلة متقدّمة على المعلول بالزمان ، على حين أن الغاية متأخرة في الوجود عنالوسيلة وإن كانت متقدّمة عليه في التصور ، وهي كما قيل علّة تمامية لا يمكن تحقيقها بالفعل إلا بعلل فاعلة . قال ابن سينا : والغاية بما هي شيء فإنها تتقدم سائر العلل وهي علّة العلل . . . لأن سائر العلل إنما تصير عللا بالفعل لأجل الغاية . . . والفاعل الأول في كل شيء هو الغاية . والغائي هو المنسوب إلى الغاية ؛ تقول : العلة الغائية أي العلّة التي من أجلها وجد الشيء ؛ مثال ذلك أن العلة الغائية لتعليم العلوم تثقيف العقل .

الغبطة :

غبط فلان تمنّى مثل ما له من النعمة ، من غير أن يريد زوالها عنه . والغبط في اصطلاح الفلاسفة أن تحسن حال المرء وتكمل سعادته ويدوم رضاه عمّا له من النعمة . والفرق بينها وبين السعادة أن السعادة قد تكون عرضية وسريعة الزوال ، على حين أن الغبطة لا يمكن أن تكون إلا ذاتية ودائمة فهي إذن سعادة كاملة .
المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 620 | ابراهيم حسين سرور