الملاحظة يسمّى « الكلّي الطبيعي » ويقصد به طبيعة الشيء بما هو .
2 - أن يلاحظ العقل مفهوم الوصف بالكلّي وحده ، أي يلاحظ مفهوم « ما لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين » مجرّدا عن كل مادّة مثل « إنسان وحيوان وحجر وغيرها » فإنه - أي مفهوم الكلّي بما هو - عند هذه الملاحظة يسمّى الكلّي المنطقي .
3 - أن يلاحظ العقل المجموع من الوصف والموصوف ، بأن لا يلاحظ ذات الموصوف وحده مجرّدا ، بل بما هو موصوف بوصف الكلية ، كما يلاحظ الإنسان - مثلا - بما هو كلّي لا يمتنع صدقه على كثيرين ، فإنه - أي الموصوف بما هو موصوف بالكلي - يسمّى الكلّي العقلي .
الكليات :
هي المعاني العامة التي تصدق على كثيرين ، لها مفهوم يدل على خصائصها ومميزاتها ، ولها ما صدق يشمل الأفراد التي تقع تحتها الحقائق المجرّدة التي لا تقع تحت حكم الحواسّ بل تدرك بالعقل وهي خمس : النوع كالإنسان ، والجنس كالحيوان ، والفصل كالنطق للإنسان ، والخاصّة كالضحك للإنسان ، والعرض العامّ كالمشي للإنسان .
وذلك لأنّ الكلي إمّا أن يكون تمام ماهية أفراده ، أو جزء منها ، أو خارجا عنها ، فتمام الماهية هو النوع وهو المقول في جواب ما هو على الأفراد المتفقة في الحقيقة كالانسان فإنه تمام ماهية أفراده الشخصية ولا تغاير بينها إلا بالتشخص الخارجي الزائد عن ماهيتها الانسانية ويقع في جواب السؤال عن متعدّد ، وعن واحد ، كما إذا قيل : ما هو زيد وعمر . . . الخ ، أو ما هو زيد فقط قيل : إنسان ، وكشمس فإنه تمام ماهية أفراده الذهنية ، فإذا قيل : ما هو هذا الكوكب النهاري ؟ أو ما هو هذا الكوكب النهاري والكواكب الأخر النهارية الذهنية ، قيل : شمس .
والجزء من الماهية إمّا جنس أو فصل وذلك لأنه إمّا تمام المشترك بين أفراده أو لا ، الأول : الجنس ، وهو المقول في جواب ما هو على الأفراد المختلفة في الحقيقة كحيوان فإنه تمام الأمر الذي تشترك فيه أفراده ، وهي الأنواع من الانسان والفرس وغيرهما ،