تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
إذ لا أمر يجمعها . ويصدق عليها على السواء دون غيرها إلا الحيوان ، ويقال في جواب ما هو كما إذا قيل ما الانسان والفرس وغيرهما من بقية أنواعه قيل : الحيوان . ولا يكون جوابا إلا عن السؤال بمتعدد ، وأمّا إذا سئل عن نوع واحد فلا يجاب بالجنس بل يجاب بالحدّ الخاص بذلك النوع كأن يقال ما هو الانسان فيقال حيوان ناطق . وينقسم الجنس إلى قريب وبعيد ، فالقريب هو ما كان تمام المشترك بين الماهية وكل ما شاركها فيه كالحيوان ، فإنه تمام المشترك بين الانسان وجميع الأنواع المشاركة له في الحيوانية . وقربه لعدم توسط جنس رخر بينه وبين الماهية . والبعيد هو تمام المشترك بين الماهية وبعض ما شاركها فيه فقط كالنامي فإنه تمام المشترك بين الانسان وبعض ما شاركه في النمو وهو النبات فقط وليس تمام المشترك بين الانسان وكل ما شاركه فيه إذ ليس تمام المشترك بين الانسان والفرس مثلا فإنها تشارك الانسان في النمو ، ولكن ليس النامي هو تمام المشترك بينهما بل تمامه هو الحيوان . وبعده لوجود جنس آخر بينه وبين أنواعه وهو الحيوان . وبعده لوجود جنس آخر بينه وبين أنواعه وهو الحيوان في المثال فإنه واسطة بين الماهية الإنسانية وبين النامي ، والبعد إمّا بمرتبته كالنامي فإنه بعيد عن الانسان بجنس واحد وهو الحيوان ، أو بمرتبتين كالجسم المطلق بعيد عنه بالحيوان والنامي ، أو بثلاث مراتب كالجوهر بينه وبين الانسان حيوان ونام وجسم فهذه كلّها أجناس للإنسان مثلا تقع في الجواب عنه وعن شيء آخر معه فإذا قيل ما الانسان والفرس كان الجواب الحيوان وإذا قيل ما الانسان والنبات كان الجواب النامي ، وإذا قيل ما الانسان والحجر كان الجواب الجسم ، وإذا قيل ما الانسان والعقل ، كان الجواب الجوهر ، فالأجوبة أربعة ومراتب البعد ثلاثة . والثاني الفصل وهو المقول على أفراد حقيقة واحدة في جواب أي شيء هو في ذاته كالناطق وهو يميز الماهية عن ما شاركها في الجنس تمييزا ذاتيا ،