وتقسيم الجسم غير السائل إلى نام وغير نام .
وتقسيم الجسم النامي إلى حيوان وغير حيوان ( نبات ) .
وتقسيم الكلمة إلى اسم وفعل وحرف .
وفي هذه القسمة يجوز الحمل المتبادل بين الأقسام والمقسم ، فالكلمة إمّا اسم أو فعل أو حرف ، والاسم بدوره كلمة ، وكذلك الفعل والحرف .
أمّا في القسمة الطبيعيّة فلا يمكننا أن تطلق اسم الشيء المقسّم على الأجزاء الحاصلة من التقسيم . فلو قسمنا البيت إلى غرفة نوم ، وغرفة استقبال ، وحمّام ، ومطبخ ، لما أمكننا أن نقول عن كلّ جزء من هذه الأجزاء إنّها بيت .
ويستثني من ذلك ما كانت بحسب التحليل العقلي ، فعليه ظهر أن لا بد في المنطقية من جهة وحدة في المقسم والأقسام كي يصح الحمل ، وجهة افتراق في الأقسام لتباين الأقسام كي يصح القسمة ، والجهة الوحدة إما أن تكون مقومة للأقسام أو خارجة عنه .
وأكمل أنواع القسمة المنطقيّة هي القسمة الثنائية إلى مادي ( كالجسم الإنساني ) ولا مادي ( كالنفس ) .
وتقسم المادي إلى سائل وغير سائل ، والسائل إلى ما له لون وإلى ما لا لون له ، وغير السائل إلى نام وغير نام ، والنامي إلى حيوان وغير حيوان ، والحيوان إلى عاقل وغير عاقل . . .
الخ .
والقسمة المنطقيّة لا تعني تقسيم الشيء إلى ما صدقه من الأفراد - وهذا محال - وإنّما تقسيمه إلى الأنواع التي يشتمل عليها ، كتقسيم الحيوان إلى قسمين : فقري وغير فقري ، وتقسيم الحي إلى الإنسان والحيوان والنبات ، وتقسيم الإنسان من حيث اللون إلى الأبيض والأسود والأصفر . . . الخ .
وعموما ، فإذا اعتمدنا الجنس أساسا منطقيّا للتقسيم ، سمّيت القسمة الحاصلة تنويعيّة ، والأقسام أنواعا ، أما إذا اعتمدنا النوع كأساس للقسمة ، سمّينا القسمة الحاصلة تفريديّة ، والأقسام أفرادا .
ومثال على القسمة التنويعيّة : تقسيم الجسم إلى سائل ، وجامد ، وغازي .
المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 432
مساهمون: ابراهيم حسين سرور
ص٤٣٢