نحو : « كيف صحّتك » ؟ - جيّدة ) ، إلّا « هل » فإنها لطلب التصديق ( أي : طلب إدراك النسبة ، ويكون الجواب ب « نعم » ، أو « لا » ، نحو : « هل نجحت ؟ » - نعم ) . أمّا الهمزة ، فتأتي للتصوّر والتصديق ( انظر : أ ) .
وجميع أدوات الاستفهام مبنيّة ما عدا « أيّ » فهي معربة . ولها حقّ الصدارة في الجملة ، فلا يسبقها إلّا حرف جرّ ، نحو : بمن تفكّر ؟ » ، أو مضاف ، نحو : « سيارة من هذه ؟ » .
قد يخرج الاستفهام عن معناه الأصليّ ( أي قصد السؤال عن أمر وطلب الجواب عنه ) إلى معان أخرى ، منها :
- النفي ، نحو :
هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ
[ الرحمن : 60 ] .
- التعجّب ، نحو قول المتنبّي :
أبنت الدهر ! عندي كلّ بنت * فكيف وصلت أنت من الزّحام ؟
- التقرير : أي حمل المخاطب على الإقرار بما يعرفه ، على أن يكون المقرّر تاليا لهمزة الاستفهام ، نحو :
« أأنت الذي سرق البيت » ؟ إذا أردت أن تقرّره بأنه السارق ، ونحو : « أشعرا نظمت ؟ » إذا أردت أن تقرّره بأن منظومه شعر .
- التحقير ، نحو قول الشاعر :
أيشتمنا عبد الأراقم ضلّة ؟ * فماذا الذي تجدي عليك الأراقم ؟
- الاستبعاد ، نحو : « أين شرق الأرض من أندلس » ؟ ونحو : « أين أنا من الجبناء » .
- الإنكار ، وهنا يجب أن يقع المنكر بعد همزة الاستفهام ، نحو :
« أتأكل في وقت الصّوم ؟ » . ونحو :
أتقود سيارتك بهذه السرعة ؟ » . راجع :
الإنكار .
- التسوية ، وتأتي الهمزة للتسوية المصرّح بها نحو قول المتنبّي :
ولست أبالي بعد إدراكي العلا * أكان تراثا ما تناولت أم كسبا ؟
- النهي ، نحو قول الشاعر :
أتقول : أفّ للّتي * حملتك ثمّ رعتك دهرا ؟
أي لا تقل : أفّ لأمّك .
- العرض ، وهو طلب الشيء برفق ولين ، نحو قول الشاعر :