المجاز . وهي استعمال اللفظ في غير ما وضع له لعلاقة المشابهة بين المعنى المنقول عنه والمعنى المستعمل فيه ، مع قرينة صارفة عن إرادة المعنى الأصلي . ولها أركان ( انظرها ) . وهي أنواع ، أهمّها :
الاستعارة الأصلية :
هي استعارة التي تجري في الأسماء الجامدة ، كقول المعري :
فتى عشقته البابلية جقبة * فلم يشفها منه برشف ولا لثم
فالمشبّه « البابلية » وهي الخمرة ؛ اسم جامد . والمشبه به محذوف ، وتقديره « الحسناء » ، أو نحوها . وسميت أصلية لعدم بنائها على تشبيه آخر معتبر أولا .
وتكون تصريحية أو مكنية .
الاستعارة التّبعية :
هي الاستعارة التي تجري في الأفعال ، والمشتقات ، والحروف ، والأسماء المبهمة ، كقوله تعالى :
وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ
[ الأعراف : 154 ] . وسميت تبعية لتبعيتها لاستعارة أخرى لأنها في المشتقات تابعة للمصادر ، وفي معاني الحروف تابعة لمتعلّق معانيها .
الاستعارة التحقيقية :
هي الاستعارة التي يكون فيها المستعار له ( المشبه ) شيئا محقّقا عقلا أو حسّا ، نحو : « رأيت بحرا يعطي » ، ونحو الآية :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
[ الفاتحة : 6 ] أي الدين الحقّ .
الاستعارة التخيلية :
هي الاستعارة التي يكون فيها المستعار له ( المشبّه غير محقّق لا حسّا ولا عقلا ، « أنشبت المنية أظفارها » .
الاستعارة التصريحية :
هي التي صرّح فيها بلفظ المستعار منه ( المشبه به ) ، وحذف المستعار له ( المشبه ) كقول المتنبي :
وأقبل يمشي في البساط ، فما درى * إلى البحر يسعى ، أم إلى البدر يرتقي
الاستعارة التمثيلية :
هي تركيب استعمل في غير ما وضع له لعلاقة المشابهة مع قرينة مانعة من إرادة المعنى الأصلي ، كقول الشاعر :
ومن ملك البلاد بغير حرب * يهون عليه تسليم البلاد
فالمعنى الظاهر : تسليم البلاد دون مشقّة إذا لم يقاتل دونها . والمعنى المطلوب : الوارث الذي يبذّر ما ورثه