فالصاحب الحقيقي لم تبيّن هيئته ، ولكن بيّن شيء له صلة وتعلق به .
الحال المؤسّسة :
هي التي تفيد معنى جديدا لا يستفاد من الكلام إلا بذكرها ، نحو : « وقف الأسد في قفصه غاضبا » . ف « غاضبا » لا يفهم معنى الجملة الجديد إذا لم يرد فيه ، مؤدية هذا المعنى ، وكقوله تعالى :
وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً
[ النّساء : 28 ] .
الحال المؤكّدة :
هي التي لا تفيد معنى جديدا ، وإنما تقوى معنى تحتويه الجملة قبل مجيء الحال فيها . ولو حذفت الحال لأمكن فهم المعنى مما بقي في الجملة ، نحو : « لا تظلم الناس باغيا ، ولا تتكبّر مستعليا » .
فالبغي من الظلم ، واستعلاء من التكبر ، ولو حذفا لم ينقص المعنى .
وقيل : إن الحال المؤكدة هي التي لا ينفكّ ذو الحال عنها ما دام موجودا غالبا ، نحو : زيد أبوك عطوفا .
الحال المبيّنة :
هي التي تبيّن الهيئة ، والتي تضيف إلى جملتها مدلولا خاصا يبين هيئة صاحبها ، نحو : يكرّم القائد منتصرا . فقد أضافت « منتصرا » معنى للإيضاح .
الحال المتعددة :
يجوز أن تتعدد الحال ، فيكون تعددها كما يلي :
1 - الحال متعددة ، وصاحبها واحدد ، نحو : وقف الرجل متحدثا ضاحكا .
2 - الحال متعددة ، وصاحبها متعدد ، والمعنى ظاهر . نحو : شاهدت هندا واقفا سائرة . فتردّ كلّ حال إلى صاحبها .
3 - الحال متعددة ، وصاحبها متعدد ، والمعنى غير ظاهر . وفي هذه الصورة يكون أول الحالين لثاني الاسمين ، وثاني الحالين لأول الاسمين ، أي بترتيب عكسي . نحو :
قابلت أسامة مقبلا مدبرا .
4 - الحال متعددة متفقة في لفظها ومعناها ، وصاحبها متعدد . وفي هذه الحال تثنى الحال أو تجمع لتطابق صاحبها ، نحو : جاء حاتم وسعيد مسرعين .
الحالة المركّبة :
هي التي تتألف من كلمتين تدلان على الترتيب ، وتكونان جامدتين ، نحو : هذا جاري بيت بيت . فالحال هنا : مبنية على فتح الجزءين في كل نصب .