استخدمت ( التفسير ) في موضع العدد والمفرد ، و ( التمييز ) في باقي المواضع . ومقال ذلك : اشتريت خمسين قلما - ازداد المطر هطولا .
فالقلم والهطول تفسير أو تمييز لما انبهم من العدد أو المطر ، وهما من الأجسام أو الذوات . ومن أهم الفروق بينه وبين الحال أن الحال لا يأتي إلا مبينا للهيئات ، ويكون مفردا وجملة وشبهها ، ولا يتعدّد التمييز إلا بالعطف ، والحال بخلافه . ويتفقان في الاسمي ، والفضلة ، والنكرة ، والنصب ، والتفسير . وهو نوعان :
تمييز الجملة :
هو ما كان مفسّرا لجملة مبهمة ، وهو أنواع :
1 - تمييز محوّل عن فاعل ، نحو :
اشتعل الرأس شيبا . أصله : اشتعل شيب الرأس .
2 - تمييز محوّل عن مفعول ، نحو قوله تعالى :
وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً
[ القمر : 12 ] ، أصله فجرنا عيون الأرض .
3 - تمييز محول عن مبتدأ ، كقوله تعالى :
قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا
[ مريم :
73 ] . وأصله : مقام أيّ الفريقين خير ، ونديّ أيّ الفريقين أحسن ؟
تمييز الذّات :
هو ما يذكر في الجملة بلفظه ، مفسّرا إبهام الاسم المفرد . وهو أنواع :
1 - تمييز المقدار ؛ بالوزن ، مثل :
اشتريت رطلا عسلا .
بالكيل ، مثل : شربت كوبا لبنا .
بالمساحة ، مثل : زرعت هكتارا قمحا .
2 - تمييز ما يشبه المقدار : وهو ما كان غير محدود ، ولا يتعامل الناس على أساسه ، نحو : الحفنة والغرفة ، وملء الأرض ، وعدد النمل الحصى ، وما يشبهها . ويستعمل هذا النوع للمبالغة قلة أو كثرة ، كقوله تعالى :
فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً
[ آل عمران : 91 ] .
3 - ما كان أصلا أو فرعا ، مثل :
لبست خاتما ذهبا .
4 - العدد ، كقوله تعالى :
وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً
[ المائدة : 12 ] .