تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
فبحسب استيعاب تحققه بالأسماء كلها وعدمه بالتحقق ببعضها دون البعض .

المهيمون :

هم الملائكة المهيمة في شهود جمال الحق الذين لم يعلموا أن اللّه خلق آدم لشدة اشتغالهم بمشاهدة الحق وهيمانهم وهم العالون الذين لم يكلفوا بالسجود لغيبتهم عما سوى الحق وولههم بنور الجمال فلا يسعون شيئا مما سواه وهم الكروبيون .

الموت :

باصطلاحهم قمع هوى النفس فإن حياتها به ، ولا تميل إلى لذاتها وشهواتها ، ومقتضيات الطبيعة البدنية إلا به وإذا مالت إلى الجهة السفلية جذبت القلب الذي هو النفس الناطقة إلى مركزها فيموت عن الحياة الحقيقية العلمية التي له بالجهل فإذا ماتت النفس عن هواها بقمعه انصرف القلب بالطبع والمحبة الأصلية إلى عالمه عالم القدس والنور والحياة الذاتية التي لا تقبل الموت أصلا ، وإلى هذا الموت أشار أفلاطون بقوله : « مت بالإرادة تحيا بالطبيعة » قال الإمام جعفر بن محمد الصادق عليهما السّلام : « الموت هو التوبة » قال اللّه تعالى :
فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ
[ البقرة : 54 ] فمن تاب فقد قتل نفسه ، ولهذا إذا صنفوا الموت أصنافا خصوا مخالفة النفس بالموت الأحمر ، ولما رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من جهاد الكفار قال : « رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر قالوا : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وما الجهاد الأكبر ؟ قال : « مخالفة النفس » .

الموت الأبيض :

الجوع ، لأنه ينور الباطن ، ويبيض وجه القلب ، فإذا لم يشبع السالك بل لا يزال جائعا ، مات الموت الأبيض فحينئذ تحيى فطنته لأن البطنة تميت الفطنة ، فمن ماتت بطنته حييت فطنته .

الموت الأخضر :

ليس المرقع بين الخرق الملقاة التي لا قيمة لها ، فإذا قنع من اللباس الجميل بذلك ، واقتصر على ما يستر العورة ويصح فيه الصلاة فقد مات الموت الأخضر ، لاخضرار عيشه بالقناعة ، ونضارة وجهه بنضرة الجمال الذاتي الذي حيي به ، واستغنى عن التجمل العارضي كما قيل شعرا :
إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه * فكل رداء يرتديه جميل