تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
وكل من كان إلى الوجوب أميل وأحكام الوجوب فيه أغلب كان من السابقين من الأنبياء والأولياء . وكل من تساوى فيه الجهتان كان مقتصدا من المؤمنين ، وبحسب اختلاف الميل إلى أحد الجانبين اختلف المؤمنون في قوة الإيمان وضعفه .

المطالعة :

توقيعات الحق للعارفين ابتداء وعن سؤال منهم فيما يرجع إلى الحوادث ، وقد يطلق على استشراف المشاهدة عند طوالعها ومبادئ بروقها .

المطلع :

هو مقام شهود المتكلم عند تلاوة آيات كلامه متجليا بالصفة التي هي مصدر تلك الآية كما قال الإمام جعفر بن محمد الصادق عليهم السّلام : « لقد تجلى اللّه لعباده في كلامه ، ولكن لا يبصرون » وكان عليه السّلام ذات يوم في الصلاة فخر مغشيا عليه ، فسئل عن ذلك فقال عليه السّلام : « ما زلت أكرر آية حتى سمعتها من المتكلم » . قال الشيخ الكبير شهاب الدين السهروردي - قدس اللّه روحه - : كان لسان جعفر الصادق عليه السّلام في ذلك الوقت كشجرة موسى عليه السّلام عند ندائه منها
إِنِّي أَنَا اللَّهُ
[ القصص : 30 ] ولعمري إن المطلع أعم من ذلك ، وهو مقام شهود الحق في كل شيء متجليا بصفاته التي ذلك الشيء مظهرها ، لكن لما ورد في الحديث النبوي « ما من آية إلا ولها ظهر وبطن ، ولكل حرف حد ومطلع » خصوه بذلك .

المظاهر والمرايا :

يقول صدر المتألهين : « إن جميع الماهيات والممكنات مراء لوجود الحق ( تعالى ) ومجال لحقيقته المقدّسة ، وخاصية كل مرآة بما هي مرآة أن تحكي صورة ما تجلى فيها ، إلا أن المحسوسات لكثرة قشورها ، وتراكم جهات النقص والإمكان فيها ، لا يمكن لها حكاية الحق الأول إلا في غاية البعد كما ذكره معلم المشائين أرسطاطاليس في أثولوجيا . وبيان ذلك أن للحق تجليا واحدا على الأشياء ، وظهورا واحدا على الممكنات ، وهذا الظهور على الأشياء هو بعينه ظهوره الثاني على نفسه في مرتبة الافعال ، فإنه ( سبحانه ) لغاية تماميته ، وفرط كمال فضل ذاته
المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 652 | ابراهيم حسين سرور