تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 649

مساهمون:

ص٦٤٩
أعني هو هما ، لكن أعني أنه متصل بهما ، وأنه صنم لهما ، وذلك أنه يفعل بعض أفاعيل الإنسان العقلي ، وبعض أفاعيل الإنسان النفساني ، وذلك أن في الإنسان الجسماني كلمات الإنسان النفساني وكلمات الإنسان العقلي » ( الأسفار ، ج 2 ، السفر الرابع ، ص 94 - 98 ) .

المراتب الكلية :

ست : مرتبة الذات الأحدية ، ومرتبة الحضرة الإلهية وهي الحضرة الواحدية . ومرتبة الأرواح المجردة ومرتبة النفوس العاملة وهي عالم المثال وعالم الملكوت ، ومرتبة عالم الملك وهو عالم الشهادة ، ومرتبة الكون الجامع . وهو الإنسان الكامل الذي هو مجلى الجميع وصورة جمعيته . وإنما قلنا : إن المجالي خمسة والمراتب ست لأن المجلي هو المظهر الذي تظهر فيه هذه المراتب ، والذات الأحدية ليست مجلى لشيء إذ لا اعتبار للتعدد فيها أصلا حتى العالمية والمعلومية فهي مراتب أصيلة تترتب هذه المراتب بتنزلاتها ، وما عداها كلها مجال باطنة أو ظاهرة ، ولا مجلى لأحدية الذات إلا الإنسان الكامل .

مرتبة الأحدية :

يعتقد صدر المتألهين - وبالاستعانة بكلمات العرفاء وأهل اللّه - أن للوجود المطلق مراتب ، فحقيقة الوجود إذا اعتبرت بشرط لا ؛ أي بشرط أن لا يكون معها شيء ، فإنها مرتبة الأحدية المستهلكة في جميع الأسماء والصفات ، وإن اعتبرت بشرط الشيء فلها حالتان ، أن يكون المأخوذ والملحوظ مع الأشياء لازم لها أعم من الكليات والجزئيات ، فهذا ما يطلق عليه المرتبة الإلهية والأحدية ومقام الجمع ، ويطلق عليها مرتبة الربوبية باعتبار إيصال مظاهر الأسماء إلى الكمالات المناسبة لاستعدادها في الخارج . أن تعتبر بشكل مطلق من دون الأخذ بعين الاعتبار بشرط الشيء وبشرط لا ، فهنا يطلق عليها الهوية السارية . وبشكل عام ، إذا أخذ الوجود بشرط أن يكون معه شيء ، فتحصل مرتبة الأحدية وجمع الجمع وحقيقة الحقائق ، وعندما تؤخذ بشرط تمام الأشياء أعم من الكليات والجزئيات ، فيطلق عليها مرتبة الواحدية ومقام الجمع ، وإن أخذت بشكل مطلق فتحصل الهوية السارية .